هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٧ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
لاعتقاد (١) كون المثمن ملكا له، و صيرورته (٢) مباحا له بتسليطه عليه.
و هذا (٣) مفقود فيما نحن فيه، لأنّ طيب النفس بالتصرّف و الإتلاف من دون ضمان له بماله حاصل (٤).
و ممّا ذكرنا (٥) يظهر أيضا فساد نقض (٦) ما ذكرنا
ملكا له، فمقتضى قاعدة اليد ضمان البائع للثمن.
(١) متعلّق ب- «طابت» و مقيّد له، فإذا تبيّن كون المثمن ملكا لغير البائع انتفى الطيب المجوّز للتصرف. و ضمير «له» راجع إلى «البائع».
(٢) معطوف على «كون» يعني: و لاعتقاد صيرورة المثمن مباحا للمشتري بسبب تسليط البائع للمشتري على المثمن.
(٣) أي: طيب النفس من المشتري بتصرف البائع في الثمن- لاعتقاده بكون المثمن ملكا للبائع- مفقود فيما نحن فيه، إذ المفروض فيه علم المشتري بعدم كون المثمن ملكا للبائع. فليس طيب نفس المشتري هنا مقيّدا باعتقاد ملكية المبيع للبائع حتى يكون انتفاء الاعتقاد موجبا للضمان، بل طيب نفس المشتري بتصرف البائع في الثمن بدون الضمان حاصل هنا.
(٤) أي: حاصل هنا، و ضمير «له» راجع إلى الثمن، و ضمير «بماله» إلى البائع.
(٥) أي: و من عدم ضمان البائع للثمن عند تسليط المشتري له على الثمن، و الغرض من هذا هو الإشكال النقضيّ على من نفى ضمان البائع في تسليط المشتري البائع في هذه المسألة. و لم أظفر بالناقض، إلّا أنّ أصل مقايسة المقام بالبيع الفاسد- من غير جهة الغصب- و جوابه مذكور في الجواهر و غيره، فراجع [١].
(٦) حاصل هذا الإشكال النقضي هو: أنّ نفي الضمان عن البائع الغاصب- مع علم المشتري بغاصبيّته- منقوض بما إذا علم البائع و المشتري بفساد البيع، لفقد شرط من شرائطه كالموالاة أو التنجيز أو التطابق بين الإيجاب و القبول أو غيرها من الشرائط، فإنّ
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠٧، تبعا لما في شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء، و تعرّض له أيضا تلميذه في كشف الظلام، و نجله في أنوار الفقاهة.