هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٩٠ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
بعدم الضمان فيها (١).
و من ذلك (٢) يعلم عدم جريان الوجه الثاني للضمان- و هو الإقدام على الضمان- هنا (٣)، لأنّ (٤) البائع لم يقدم على ضمان الثمن
كما أنّ المراد به في مسألة الهبة الفاسدة المحقق الكركي و صاحبا المفتاح و الجواهر، فراجع.
خلافا للعلّامة (قدّس سرّه)، لاقتصاره على بيان وجهي الضمان و عدمه، في مسألة البيع بلا ثمن، و الفخر المحققين (قدّس سرّه) لترجيحه الضمان في المسألة، فراجع [١].
(١) أي: في الهبة الفاسدة، و البيع بلا ثمن، و الإجارة بلا اجرة.
(٢) أي: و من تخصيص عموم «على اليد ما أخذت» بفحوى ما دلّ على عدم ضمان من استأمنه المالك يعلم عدم جريان الوجه الثاني من وجهي الضمان- و هو عموم قاعدة الإقدام على الضمان الذي استدلّ به الشيخ و غيره على الضمان في فاسد ما يضمن بصحيحه- هنا، أي: في تسليط المشتري البائع الفضولي على الثمن.
وجه عدم الجريان: أنّ البائع لم يقدم على ضمان الثمن بماله، و لا بدّ أن يكون الإقدام على ضمان الثمن بمال نفسه حتى يتحقق الضمان، لا بمال غيره.
(٣) المشار إليه هو تسليط المشتري البائع على الثمن. و المراد أنّ عموم الإقدام على الضمان لا يثبت أيضا ضمان البائع للثمن.
و يحتمل أن يكون المشار إليه في قوله: «و من ذلك يعلم» ما ذكره في قوله:
«مندفعة» إذ المناسب لما يذكره من الإشكال في الاقدام على الضمان هو ما أفاده في ردّ «و دعوى أنّه إنّما سلّطه في مقابل .. إلخ» من عدم ضمان البائع شيئا من كيسه، لأنّه ظاهر في عدم إقدام البائع على الضمان المعاوضي.
(٤) تعليل لعدم جريان قاعدة الإقدام على الضمان، و حاصله: أنّه لا موضوع لقاعدة الإقدام، لأنّ موضوعها هو الإقدام على الضمان. و هذا مفقود فيما نحن فيه، ضرورة أنّ البائع الفضولي لم يقدم على ضمان الثمن إلّا بمقابل المثمن الذي علم المشتري بأنّه ليس ملكا له، فضمانه صوري، لا حقيقي حتى يتحقق ضمان واقعي معاوضي.
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٥٤٧ (ج ١١، ص ٢٦١ الطبعة الحديثة)، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٤٤، إيضاح الفوائد، ج ١، ص ٤٥٨