هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٨ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
«أنّه (١) إنّما سلّطه في مقابل العوض، لا مجانا حتّى يشبه الهبة الفاسدة التي تقدّم (٢) عدم الضمان فيها» مندفعة (٣) بأنّه (٤) إنّما سلّطه في مقابل ملك غيره، فلم يضمّنه (٥) في الحقيقة شيئا من كيسه، فهو (٦) يشبه الهبة الفاسدة و البيع بلا ثمن و الإجارة
ما لفظه: «لو لا ادعاء العلّامة في التذكرة الإجماع على عدم الرجوع مع التلف لكان في غاية القوة». و وجهه ما أفاده في صورة بقاء الثمن من قوله: «لأنّه إنما دفعه عوضا عن شيء لا يسلم له، لا مجانا» [١].
و قال في الجواهر: «مضافا إلى ما عرفته سابقا من ضمان الثمن و المثمن في القبض بالعقد الفاسد، من غير فرق بين التلف و عدمه، و العلم بالفساد، و عدمه» [٢]. ثم ردّه بالإجماع، فراجع.
(١) أي: أنّ المشتري إنّما سلّط البائع في مقابل العوض، لا مجّانا.
(٢) تقدّم عدم ضمان المتهب بالهبة الفاسدة فيما أفاده في قاعدة «ما لا يضمن» بقوله:
«أما في الهبة الفاسدة فيمكن الاستدلال على خروجها من عموم على اليد بفحوى ما دلّ على خروج موارد الاستيمان .. إلخ» فراجع [٣].
(٣) خبر «و دعوى» و دفع لها، و حاصله: أنّ تسليط البائع على الثمن قد وقع في مقابل مال غير البائع، و هو مالك المبيع، و لم يقع في مقابل مال البائع حتى يصير ضامنا له، فيكون التسليط حينئذ شبيه الهبة الفاسدة التي لا ضمان فيها. فليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن إن كان تالفا.
(٤) أي: بأنّ المشتري إنّما سلّط البائع. و ضمير «غيره» راجع إلى البائع.
(٥) يعني: فلم يضمن المشتري البائع الفضولي شيئا من كيسه و ماله.
(٦) يعني: فهذا التسليط يشبه الهبة الفاسدة، و البيع بلا ثمن، و الإجارة بلا أجرة، التي قد حكم الشهيد و غيره بعدم الضمان فيها.
[١] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٦٠- ١٦١
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٣٠٦
[٣] هدى الطالب، ج ٣، ص ١٩١ و ١٩٢