هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨٤ - الأولى المشتري الجاهل بالفضولية يرجع بالثمن إلى الفضولي
و غيرهم (١) (رحمه اللّه) الاتّفاق عليه. و وجهه (٢)- كما صرّح به بعضهم كالحلي و العلّامة [١] و غيرهما، و يظهر من آخرين أيضا (٣)-: أنّه (٤) سلّطه على ماله بلا عوض.
كاشف الغطاء (قدّس سرّهم) على عدم الرجوع في صورة تلف الثمن، فراجع.
(١) كالمحدث البحراني و صاحب تخليص التلخيص و كاشف الغطاء (قدّس سرّهم) [٢].
(٢) مبتدء، خبره قوله: «أنه سلّطه» يعني: و وجه عدم رجوع المشتري بالثمن التالف على البائع- كما صرّح به جماعة- هو: أنّ المشتري العالم بعدم كون المبيع ملكا للبائع سلّطه على ماله مجّانا، فلا موجب حينئذ لرجوعه بالثمن التالف على البائع.
(٣) لعلّ غرضه من ظهور كلام الآخرين هو: أنّ من اقتصر في الحكم بعدم رجوع المشتري العالم بالغصب إلى البائع عند تلف الثمن- من دون التصريح بالتسليط- نظره إلى الإباحة المالكية للمال بلا عوض.
و عليه فمستند الكلّ- سواء صرّح بالتسليط أم اكتفى ببيان الحكم- هو التسليط المالكي، لعدم وجود وجه آخر عليه. قال الشهيد (قدّس سرّه) في الشراء من الغاصب: «و يرجع بالثمن مع وجوده على كل حال، و كذا مع تلفه جاهلا إذا رجع عليه المالك بالقيمة» [٣].
و قوله: «و كذا مع تلفه جاهلا» يدلّ بوضوح على المنع من الرجوع عند التلف لو كان عالما، و ليس إلّا للتسليط.
و يستفاد التعليل بالتسليط المالكي من حكم المحقق (قدّس سرّه) في غصب الشرائع و المختصر [٤] برجوع المشتري- الجاهل بالغصب- بالثمن، و كذا من ترجيح المحقق الثاني الرجوع في صورة البقاء خاصة بقوله: «هذا أصح». و كذا يستفاد من تقرير السيد العميد [٥]. فراجع.
(٤) يعني: أنّ المشتري سلّط البائع على ماله بلا عوض، إذ علمه بعدم استحقاق
[١] السرائر، ج ٢، ص ٢٢٦ و ٢٢٥ و ٣٢٥، و لاحظ أيضا كتب العلامة و المحقق و الشهيد الثانيين في المصدر «٣» من الصفحة السابقة.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٩٢، شرح القواعد لكاشف الغطاء (مخطوط) الورقة ٦٤
[٣] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٣
[٤] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٤٥، المختصر النافع، ص ٢٥٦
[٥] كنز الفوائد، ج ١، ص ٤٧٦