هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٦ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
البعد (١) عن حصول الفسخ به.
و أمّا (٢) مجرّد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد من غير تحقّق مفهوم الرّد- لعدم (٣) الالتفات إلى وقوع العقد (٤)- فالاكتفاء (٥) به مخالف للأصل (٦).
و في حكم ما ذكرنا (٧) الوكالة (٨) و الوصاية. و لكنّ الإكتفاء فيهما (٩) بالردّ الفعلي أوضح (١٠).
(١) لا يخفى أنّه جزم بالفسخ هناك، و استدلّ عليه بتلك الوجوه الثلاثة. لا أنّه نفى البعد عن حصول الفسخ به.
(٢) هذا إشارة إلى القسم الثاني من التصرفات غير المنافية لملك المشتري حين العقد، و قد تعرّض لذلك في (ص ٤٥٩) بقوله: «و أمّا الثاني و هو ما يقع في حال عدم الالتفات .. إلخ» و ذلك كتعريض المبيع فضولا للبيع مع عدم التفات المالك إلى وقوع العقد الفضولي عليه.
(٣) تعليل لعدم تحقق مفهوم الرد، حيث إنّ تحققه منوط بقصده، و مع عدم الالتفات لا يحصل قصده.
(٤) أي: وقوع العقد الفضولي على ماله.
(٥) جواب قوله: «و أمّا» يعني: فالاكتفاء- بمجرّد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد الفضولي- مخالف للأصل.
(٦) و هو استصحاب بقاء العقد على قابليته للإجازة عند الشكّ في بقائه.
(٧) أي: تكون الوكالة و الوصاية في حكم ما ذكرنا من تحقق الردّ في العقد الفضوليّ بالقول و الفعل على التفصيل المذكور، فإذا وكّل شخصا أو أوصى إليه، ثم ردّ الوكالة أو الوصاية بالقول أو الفعل، بطلت، و لا موجب لنفوذهما.
(٨) مبتدء مؤخّر، و خبره المتقدّم قوله: «و في حكم ما ذكرنا».
(٩) أي: في الوكالة و الوصاية.
(١٠) يعني: أنّ الإكتفاء في إبطال الوكالة و الوصاية بالفعل أوضح من الإكتفاء بالفعل في إبطال عقد الفضوليّ. و لعلّ وجه أوضحيّة الإكتفاء فيهما بالردّ الفعلي- من الإكتفاء به في البيع و غيره من العقود اللازمة- هو: أنّه لمّا كان انعقاد الوكالة و الوصاية