هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٣ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
يظهر منهم (١) [منه] دعوى الاتّفاق على اعتبار اللّفظ في الفسخ كالإجازة، و لذا (٢) استشكل في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع العقد الفاسد على متعلّقها جاهلا
الإجازة فوريّة أي: من حين العلم بالعقد؟ أم لا ينافيها إلّا الردّ الصريح، قال في الدروس و التنقيح و الحدائق و الرياض بالثاني، و هو الأظهر» ثم اعتبر الصراحة في كلّ من القول و الفعل، و استدلّ عليه بقوله «و يشهد لكلّ .. إلخ» ما نقلناه.
و على كلّ فلا بأس بما نسبه المصنف (قدّس سرّه) الى بعض معاصريه من دعوى الإجماع على اعتبار اللفظ في الرّد، لأنّه اعتمد على ما في الجواهر من قوله: «بل قيل: انه تشهد له جملة من الأخبار و كلام الأصحاب ..» [١] فراجع.
(١) كذا في نسخ الكتاب، إلّا ما ضبطه الفقيهان السيد و المامقاني (قدّس سرّهما) في حاشيتيهما [٢]، من نقل عبارة المتن هكذا «يظهر منه» و هو المناسب لكلمة «البعض» فلاحظ.
(٢) يعني: و لأجل دعوى بعض المعاصرين الاتفاق على اعتبار اللفظ في الفسخ استشكل العلّامة (قدّس سرّه) في القواعد في بطلان الوكالة بإيقاع الموكّل عقدا فاسدا على متعلّق الوكالة جاهلا بفساده، كما إذا وكّل زيدا في بيع كتاب المكاسب، ثم وهبه هبة فاسدة جاهلا بفسادها، فإنّ الهبة الفاسدة- كتعريض المبيع للبيع- فعل لا ينافي الوكالة.
و استشكل العلّامة و ولده و المحقق الثاني (قدّس سرّهم) في كونها ردّا للوكالة، و لعلّ منشأ إشكالهم هو نقل الاتّفاق على اعتبار اللّفظ في الفسخ.
قال العلّامة في باب فسخ الوكالة بفعل الموكّل ما ينافي موردها: «و لو وكّله في بيع عبد، ثم أعتقه عتقا صحيحا، أو باعه كذلك، بطلت الوكالة، و لا تبطل مع فساد بيعه و عتقه مع علمه- أي مع علم الموكّل بفساد البيع و العتق-، و مع جهله اشكال» [٣].
[١] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٩٤، كشف الظلام (مخطوط).
[٢] حاشية السيد، ج ١، ص ١٧٤، غاية الآمال، ص ٤٠٠
[٣] قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٣٦٥