هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦١ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
و لو (١) مع عدم الالتفات إلى وقوع الطلاق، على ما (٢) يقتضيه إطلاق كلامهم (٣).
نعم (٤) لو ثبت كفاية ذلك (٥) في العقود الجائزة كفى (٦)
(١) وصلية، أي: حتّى لو ثبت إنكار الطلاق في حال الغفلة عن وقوع الطلاق.
(٢) متعلق بالفعل المقدّر «ثبت» يعني: أنّ الحكم بكون الإنكار رجوعا يقتضيه إطلاق كلامهم، لأنّهم لم يفصّلوا في تحقق الرجعة بإنكار الطلاق بين التفطّن إلى وقوع الطلاق الذي أنكره، فيكون إنكاره رجعة، و بين غفلته عنه فلا يكون رجعة، بل حكموا بأنّ الإنكار رجوع، قال المحقق (قدّس سرّه): «و لو أنكر الطلاق كان ذلك رجعة، لأنّه يتضمّن التمسك بالزوجية» [١].
و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه): «و ظاهرهم الاتفاق على كونه- أي الإنكار- هنا رجوعا» [٢].
و ادّعى صاحب الجواهر الإجماع بقسميه على الحكم، ثم قال في الرّد على اعتبار إرادة البقاء على النكاح الأوّل: «مع أنّ النصّ و كلام الأصحاب مطلق، فلا محيص حينئذ عن القول بأنّ الرجعة ليست من قسم الإيقاع، و لا يعتبر فيها قصد معنى الرجوع. بل يكفي فيها كلّ ما دلّ من قول أو فعل على التمسك بالزوجية فعلا و إن ذهل عن معنى الطلاق ..» فراجع [٣].
(٣) بل و إطلاق النصّ المتقدم آنفا أيضا.
(٤) استدراك على قوله: «و لا يكفي مجرّد رفع اليد».
(٥) أي: التصرف غير المنافي لملك المشتري في العقود الجائزة و لو بدون الالتفات إلى وقوع عقد على ماله، كما إذا وهب لزيد متاعا، ثمّ عرضه للبيع غافلا عن أنّه وهبه لزيد. فعلى القول بأنّ هذا التصرف يبطل الهبة لا بدّ من القول ببطلان العقد الفضولي به بطريق أولى.
(٦) جواب الشرط في «لو ثبت» و فاعله ضمير راجع إلى «ذلك» أي التصرف.
[١] شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٣٠
[٢] مسالك الأفهام، ج ٩، ص ١٨٧
[٣] جواهر الكلام، ج ٣٢، ص ١٨٢ و ١٨٤