هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٤ - التصرّفات غير المنافية لملك المشتري من حين العقد
و الدليل على إلحاقه (١) بالرّد القولي- مضافا (٢) إلى صدق الرّد عليه (٣) [١] فيعمّه (٤) ما دلّ على أنّ للمالك الرّد، مثل (٥) ما وقع في نكاح العبد و الأمة بغير إذن مولاه، و ما (٦) ورد في من زوّجته أمّه و هو غائب،
(١) أي: إلحاق التصرف الفعلي- غير المنافي لملك المشتري مع وقوعه حال التفات المالك إلى وقوع العقد من الفضولي- بالردّ القوليّ.
و محصّل ما أفاده: أنّ الدليل على إلحاقه أمور ثلاثة:
أحدها: أنّ مفهوم الردّ الذي ليس له حقيقة شرعية- بل هو من المفاهيم العرفية- صادق على هذا التصرف غير المنافي لملك المشتري، فهو كالرّد القولي من مصاديق الردّ، و يكون محكوما بحكمه.
(٢) هذا إشارة إلى الدليل الأوّل، و المتقدّم آنفا بقولنا: «أحدها: ان مفهوم .. إلخ».
(٣) أي: على التصرف غير المنافي لملك المشتري، كالتعريض للبيع، و البيع الفاسد.
(٤) بعد أن أثبت كون التصرف غير المنافي لملك المشتري مصداقا للرّد، تشبّث لاعتبار كونه ردّا شرعا بعموم ما دلّ على أنّ للمالك حقّ ردّ العقد الفضولي، مثل ما ورد في نكاح العبد و الأمة بغير إذن مولاه.
(٥) و هو ما رواه زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده؟ فقال (عليه السلام): ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه، و إن شاء فرّق بينهما» الحديث [١].
(٦) مجرور محلّا عطفا على الموصول في «مثل ما». و غرضه الإشارة إلى ما رواه
[١] بناء على الملازمة بين الالتفات و قصد الردّ. لكن الملازمة ممنوعة، لوضوح أنّ الالتفات لا يدلّ على قصد الرّدّ، مع إمكان أن يكون التعريض للبيع لغرض غير الرّد، كالاطّلاع على السعر. فما لم يحرز دلالة الفعل على الردّ لا يحكم بكونه ردّا للعقد الفضوليّ، فلا يردّ العقد بمجرّد التعريض للبيع و العقد الفاسد، فلو أجاز بعد هذين التصرفين كانت الإجازة في محلّها.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٣، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ١