هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٢ - الرد بالتصرّف غير المخرج عن الملك
و لذا (١) صحّح جماعة (٢)- كما تقدّم- إجازة المالك الجديد في من باع شيئا ثمّ ملكه» مدفوعة (٣) بإجماع أهل الكشف على كون إجازة المالك حين العقد مؤثّرة من حينه.
نعم (٤) لو قلنا بأنّ الإجازة كاشفة بالكشف الحقيقي الراجع إلى كون المؤثّر التامّ هو العقد الملحق بالإجازة، كانت (٥) التصرّفات مبنيّة على الظاهر (٦)، و بالإجازة
و بصحة العقد من الزمان الواقع بعد الإجازة.
(١) يعني: و لأجل عدم الدليل على اعتبار كون الإجازة مؤثّرة للعقد من حين صدوره ذهب جمع من الأصحاب إلى صحّة إجازة المالك الجديد في مسألة «من باع شيئا ثم ملكه» مع عدم كونه مالكا حين صدور العقد الفضولي حتى تكون إجازته مؤثرة في العقد من حين وقوعه.
(٢) كالمحقق و الشهيد و الصيمري، كما تقدم في (ص ٢٤٩)، فراجع.
(٣) خبر ل «دعوى» و دفع لها، و حاصله: أنّ القائلين بكاشفية الإجازة قد ادّعوا الإجماع على أنّ إجازة من يكون مالكا حين العقد الفضولي مؤثّرة من حين وقوعه، و إجازة من لا يكون مالكا حين العقد تؤثّر بعد دخول المبيع فضولا في ملكه.
و الحاصل: أنّه بناء على الكشف الحقيقي- الذي مرجعه إلى كون العقد الملحق به الإجازة مؤثّرا تامّا- تكون تصرفات المالك الأصيل قبل الإجازة مبنيّة على الظاهر، لأنّ المبيع الفضولي قبل إجازة المالك محكوم ظاهرا بكونه ملكا لمالكه، فتصرّفاته قبل إجازته محكومة ظاهرا بوقوعها في ملكه، و بالإجازة ينكشف وقوعها في ملك غيره.
(٤) استدراك على كون الإجازة مؤثّرة من حين العقد كما ادّعي الإجماع على ذلك، و حينئذ يحكم بصحة تصرفات المالك حكما ظاهريّا. فإن لم يجز المالك عقد الفضول كانت تصرّفاته من استيلاد الجارية و إجارة الدابة و تزويج الأمة صحيحة واقعا، و إن أجاز انكشف بطلانها و صحة الإجازة.
(٥) جواب قوله: «لو قلنا».
(٦) و هو صحة تصرفات المالك واقعا إن لم يجز، و إن أجاز انكشف بطلانها و صحة الإجازة. هذا إذا لم يقصد المالك بتلك التصرفات ردّ عقد الفضول، و إلّا كانت ردّا له، فتصحّ تلك التصرفات و تبطل الإجازة.