هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٦ - الرد بالتصرف المخرج
من طرف الأصيل [١] و قابليّته (١) من طرف المجيز.
[الرد بالتصرف المخرج]
و كذا يحصل (٢) بكلّ فعل مخرج له عن ملكه بالنقل أو بالإتلاف و شبههما،
غير الصريح و الظاهر في الرد يوجب الشك في زوال اللزوم الثابت بعموم أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، و الاستصحاب يقتضي بقاءه من طرف الأصيل الذي هو أحد طرفي العقد الفضولي.
(١) معطوف على «اللزوم» يعني: و لاستصحاب بقاء قابلية العقد للزوم من طرف المجيز.
(٢) و أمّا الردّ الفعلي الذي تعرّض له بقوله: «و كذا يحصل» فهو على أنحاء:
أحدها: أن يكون موجبا للنقل عن ملك مالك المال الذي بيع فضولا، كما إذا باعه المالك.
ثانيها: أن يكون ذلك الفعل متلفا للمال، كما إذا كان المبيع من المأكولات، و أكله المالك.
ثالثها: أن يكون ذلك الفعل شبيها بالمتلف كالعتق الذي هو فكّ للملك، و ليس إتلافا للعبد حقيقة عن صفحة الوجود، و لكنه أوجد فيه صفة جعلته كالتالف من حيث عدم سلطنة المالك عليه، لخروجه عن حيطة ملكيّته، فلا سلطان له عليه بعد عتقه و إخراجه عن الرّقية.
رابعها: أن يكون ذلك الفعل شبيها بالناقل كالتزويج، كما إذا زوّج الفضولي امرأة حرّة من زيد، ثم زوّجت تلك المرأة نفسها من بكر، فإن تزويجها نفسها بغير من زوّجها الفضولي به- و تسليطه على بعضها- بمنزلة النقل الموجب لردّ العقد الفضولي.
[١] ثبوت اللزوم في حقّه محل البحث و النظر، فحدوثه غير معلوم حتى يجري الاستصحاب في بقائه، و قد تقدم الكلام في ذلك في ثمرات الكشف و النقل فراجع (ص ١٠٧).