هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٤ - التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
و هو التسليط على تقدير عدم الإجازة (١)، فافهم (٢).
(١) فيكون التسليط المملّك مركّبا من أمر وجوديّ، و هو إعطاء الثمن إلى البائع الغاصب، و عدميّ و هو عدم إجازة مالك المبيع المغصوب لبيع الغاصب الفضول. فمجرّد التسليط لا يكون مملّكا، سواء أ كانت الإجازة كاشفة أم ناقلة.
(٢) لعلّه إشارة إلى: أنّ تسليط المشتري- العالم بغاصبيّة البائع الفضول- لا يكون مقيّدا بعدم الإجازة، بل علمه بالغصبية- و مع ذلك يدفع إليه الثمن- قرينة على الإطلاق، و تسليطه الغاصب على الثمن مطلقا، سواء أجاز المالك بيع الغاصب أم لا. فحمل التسليط على التسليط المقيّد بعدم الإجازة غير ظاهر.
أو إشارة إلى: أنّ المتيقن من حكمهم بعدم جواز استرداد الثمن هو: كون التسليط مع العلم بالغصب موجبا لعدم الضمان و لو تلف، لانصراف أدلة الضمان من قاعدتي ضمان اليد و الإتلاف عمّا إذا سلّطه المالك على ماله بكلّ تصرّف و لو كان متلفا، و كان بعوض مال الغير، و من المعلوم أنّ عدم الضمان لا يدلّ على التمليك، لعدم كونه لازما مساويا له، بل أعمّ منه، لكفاية الإذن في التلف في عدم الضمان مع بقائه على ملكه.
و بالجملة: لم يظهر من حكمهم- بعدم جواز استرداد الثمن من الغاصب- بناؤهم على ملكية الثمن للغاصب حتى يكون بيع الغاصب بيعا بلا ثمن.
هذا تمام الكلام في حكم المجاز، و به تمّ ما يتعلّق بالإجازة، و يقع الكلام في ردّ عقد الفضولي، و ما يستتبعه من أحكام.