هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٩ - التفصيل في ورود الاشكال بين الكشف و النقل
يقع الإشكال (١) في جواز إجازة العقد الواقع على الثمن، لأنّ (٢) إجازة مالك المبيع (٣) له (٤) موقوفة على تملّكه (٥) للثمن [١]
الأوّل: في إجازة العقد الثاني الواقع على الثمن، كما إذا فرض أنّ الفضوليّ الغاصب باع عبد المالك بفرس، ثم اشترى بالفرس ثوبا، فإنّ بيع الفرس بالثوب عقد ثان وقع على الفرس الذي هو الثمن في البيع الأوّل أعني به بيع العبد.
تقريب الإشكال في إجازة العقد الثاني هو: أنّ جواز إجازة العقد الواقع على الثمن- و هو الفرس الذي جعل ثمن العبد في البيع الأوّل- منوط بكون الثمن ملكا للمجيز، و هو مالك العبد، للزوم كون المجيز مالكا للعوض حين الإجازة، ضرورة عدم نفوذ إجازة الأجنبي. و المفروض أنّ المجيز ليس مالكا للفرس قبل الإجازة التي فرض كونها ناقلة، و لا يملك الثمن إلّا بالإجازة، فتملّك المجيز للثمن- و هو الفرس- موقوف على الإجازة، و الإجازة موقوفة على تملكه للثمن أيضا، و هذا دور، فإشكال جواز إجازة العقد الثاني هو محذور الدور.
(١) و هو إشكال الدور في المورد الأوّل، أي العقد الثاني الواقع على الثمن، و هو الفرس في المثال المذكور. و على هذا فلا يصحّ إجازة العقد الثاني الواقع على الثمن أعني به الفرس.
(٢) هذا بيان الإشكال، و قد مرّ تقريبه بقولنا: «تقريب الإشكال في إجازة العقد الثاني هو أنّ جواز اجازة العقد .. إلخ».
(٣) و هو المبيع المغصوب الذي بيع فضولا في العقد الأوّل.
(٤) أي: للعقد.
(٥) أي تملّك مالك المبيع في البيع الأوّل.
[١] لا يخفى أنّ الملكية الفعلية للمجيز ليست شرطا لصحة الإجازة، بل الشرط هو كون المجيز قابلا و صالحا لتملّك الثمن و لو بالإجازة، كما نبّه عليه الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) [١].
هذا مضافا إلى منافاة اعتبار التملك الفعلي للثمن في صحة الإجازة لما أفاده من أنّ
[١] غاية الآمال، ص ٣٩٩