هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٤ - إشكال جواز تتبع العقود لو علم المشتري بالغصب
ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك له (١) أي (٢) الإجازة. فإذا (٣) نقل الغاصب الثمن عن ملكه لم يكن للمالك (٤) إبطاله، و يكون ما يشتري الغاصب بالثمن (٥) و ربحه (٦) له (٧). و ليس للمالك (٨) أخذه، لأنّه (٩) ملك الغاصب.
و على القول (١٠) بأنّ إجازة المالك كاشفة،
(١) أي: ملك المالك للثمن. و قوله: «على سبب» متعلق ب «سبق ملك».
(٢) هذا مفسّر لقوله: «سبب ملك المالك» و هذه الزيادة ليست من عبارة الإيضاح، و إنّما ذكرها السيد العاملي توضيحا لكلام فخر المحققين.
(٣) هذه نتيجة ملكية الثمن للغاصب. بعد أن ثبت كون الثمن ملكا للغاصب، فإذا نقل الغاصب الثمن عن ملكه بأن اشترى به ثوبا مثلا، كان ما اشترى به ملكا له، و ليس لمالك المبيع المغصوب إبطاله، لكونه أجنبيا عن الثمن و غير مالك له.
(٤) أي: لمالك المبيع المغصوب.
(٥) سقط هنا كلمة «له» أي للغاصب.
(٦) معطوف على «ما» و الضمير راجع الموصول المراد به المال الذي يشتريه الغاصب بالثمن الذي أخذه من المشتري، كما إذا اشترى به الغاصب غنما، فإنّ ذلك الغنم مع منافعه ملك للغاصب، و ليس شيء من الغنم و منافعه ملكا لمالك العين المغصوبة.
(٧) أي: للغاصب.
(٨) أي: ليس لمالك العين المغصوبة أخذ المال الذي اشتراه الغاصب بالثمن الذي قبضه من المشتري.
(٩) تعليل لعدم جواز أخذ مالك المبيع المغصوب المتاع الذي اشتراه الغاصب بذلك الثمن، و حاصله: أنّ المتاع المشتري بذلك الثمن ملك للغاصب، فليس لمالك المبيع المغصوب أخذه منه.
هذا كلّه بناء على ناقلية الإجازة الموجبة لتأخر سبب نقل الثمن- إلى مالك العين المغصوبة- عن سبب نقله إلى الغاصب، و صيرورة الثمن ملكا للغاصب بالتسليط الذي هو قبل الإجازة التي هي بعد التسليط.
(١٠) يعني: و بناء على كاشفية الإجازة إذا أجاز مالك المبيع المغصوب كان الثمن له،