هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٢ - إشكال جواز تتبع العقود لو علم المشتري بالغصب
و رعاية مصلحته، و الربح في (١) سلسلتي الثمن و المثمن.
و أمّا (٢) إذا كان عالما بالغصب فعلى قول الأصحاب: من أنّ المشتري إذا رجع (٣) عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه، فيكون (٤) قد ملّك الغاصب مجّانا، لأنّه (٥) بالتسليم إلى الغاصب ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنصّ الأصحاب (٦).
المشتري البائع الغاصب على الثمن، فللمالك تتبع العقود الواقعة على الثمن، لأنّها وقعت على ملكه.
فالمتحصل: أنّه في صورة علم المشتري بغصبية المبيع يكون جواز تتبع العقود و عدمه مبنيا على كاشفية الإجازة و ناقليتها.
(١) كذا في نسخ الكتاب، و لكنّ الصحيح- كما في الإيضاح و في ما نقله عنه في مفتاح الكرامة- «و الربح له في ..» أي: للمالك. و على تقدير سقوط «له» فلا بد أن يكون الظرف- أعني به في- متعلقا ب «تتبع»، و يمكن تعلقه ب «رعاية» أيضا.
(٢) في الإيضاح: «و أما إن كان» و هو معطوف على «إن كان المشتري جاهلا» أي بالغصب.
(٣) يعني: إذا رجع مالك المبيع المغصوب على المشتري، و أخذ المبيع منه، لم يرجع المشتري على البائع الغاصب بالثمن، لسبق سبب ملكية الثمن للغاصب على سبب ملكيته للمالك.
ثم إنّه قيل: انّ «رجع» بصيغة المفعول، و «يرجع» بصيغة الفاعل. و إن كان الأوّل بصيغة الفاعل صحيحا أيضا.
(٤) العبارة في الإيضاح هكذا: «فيكون قد ملكه الغاصب مجانا» و الأولى أن يقال:
«لأنّه قد ملّك الغاصب مجّانا بالتسليم إليه» لأنّ الفاء في «فيكون» ظاهر في التفريع، مع أنّ الأمر بالعكس، لأنّ تمليك الغاصب علّة لعدم الرجوع، لا معلول له.
(٥) الضمير للشأن، و هذا تعليل لتمليك الغاصب، و حاصله: أنّ التسليم إلى الغاصب علّة لملكية الثمن للبائع الغاصب، و عليه فليس للمشتري استرداد الثمن منه.
(٦) سقط من عبارة الإيضاح هنا قوله: «فقبله أولى أن لا يكون له، و المالك ..»
و ظاهره الإجماع كما ادعاه والده في المختلف بقوله: «إذا رجع- أي المالك- على المشتري