هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٠ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
و أمّا بناء على النقل فيبني على ما تقدّم من اعتبار ملك المجيز حين العقد، و عدمه (١).
و هي (٢) فسخ بالنسبة إلى ما قبله ممّا (٣) ورد على مورده- أعني بيع العبد بفرس- بالنسبة إلى المجيز.
أمّا (٤) بالنسبة إلى من ملك بالإجازة.
(١) أي: و عدم اعتبار ملك المجيز حين العقد، حيث إنّه لم يكن مالكا للعبد حين بيعه بالدينار، فيصح له إجازته. و هذا مختار المصنف كما عرفت آنفا.
(٢) يعني: و إجازة المالك العقد الواقع من الفضولي على ماله فسخ للعقود السابقة على العقد المجاز الواقعة على ماله، و هو العبد في مثال المتن. و العقد السابق على العقد المجاز هو بيع العبد بالفرس. و إجازة بيع العبد بالكتاب عبارة عن رضا مالك العبد بملكية العبد لمالك الكتاب، لا لمالك الفرس، فيبطل بيع العبد بالفرس.
فالمتحصّل: أنّ إجازة عقد من العقود الواقعة على مال المالك إمضاء للعقود اللاحقة، و ردّ للعقود السابقة على المجاز.
(٣) أي: من العقود الواردة على مورد مال المالك، و هو بيع العبد بالفرس، يعني: أنّ ما ذكرناه- من كون الإجازة ملزمة للعقود اللاحقة الواقعة على مال المالك، و فسخا لما قبل العقد المجاز من العقود الواقعة على ماله و هو العبد- إنّما يكون بالنسبة إلى المالك المجيز، و هو مالك العبد، لأنّ إجازة بيع العبد بالكتاب تقتضي انفساخ بيع العبد بالفرس.
فبيع الفرس بالدرهم بيع فضولي تتوقف صحته على إجازة مالك الفرس.
فصار المتحصّل: صحة العقد الواقع على مال المالك- و هو بيع العبد بالكتاب- و ما بعده من بيع العبد بالدينار، و فسخ العقد السابق على العقد المجاز، و هو بيع العبد بالفرس بالنسبة إلى المالك المجيز.
(٤) و أمّا بالنسبة إلى من ملك بالإجازة- و هو من اشترى العبد بالكتاب- فهل له إجازة بيع العبد بالفرس أم لا؟ حيث إنه لم يكن مالكا للعبد حين بيعه بالفرس. المسألة مبنية على ما سبق من اشتراط ملك المجيز حين العقد و عدمه. و قد أشرنا آنفا إلى أنّ