هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
بعسل (١).
أمّا (٢) إجازة العقد الواقع على مال المالك- أعني العبد بالكتاب (٣)- فهي ملزمة له و لما بعده ممّا وقع على مورده (٤) أعني العبد بالدينار، بناء على الكشف (٥).
(١) و هذان المثالان من العقود الواقعة على عوض العوض، و كذا بيع الدرهم برغيف. فهذه الأمثلة الثلاثة أمثلة لوقوع البيع على بدل بدل مال المالك.
(٢) هذا شروع في بيان حكم إجازة العقود الواقعة على مال الغير- و هو العبد- و على عوضه، من حيث الصحة و الفساد. و قد تعرّض له في مقامين:
الأوّل: حكم إجازة العقد الواقع على مال الغير كالعبد في مثال المتن.
و الثاني: في حكم إجازة العقد الواقع على عوض مال الغير.
و الكلام فعلا في المقام الأوّل، و محصّله: أنّ إجازة العقد الواقع على مال المالك- و هو بيع العبد بالكتاب- ملزمة له و لما بعده ممّا وقع على مورده كبيع العبد بالدينار بناء على الكشف. أمّا كون الإجازة ملزمة لعقد المالك الأصلي فواضح. و أمّا كونها ملزمة لما وقع على ما بعده من العقد الواقع على أصل مال المالك- و هو بيع العبد بالدينار- فلكون الإجازة كاشفة عن وقوع بيع العبد بالدينار في ملك بائع العبد.
و أمّا بناء على النقل فصحته مبنيّة على اعتبار ملك المجيز حين العقد و عدمه. فإن قلنا باعتباره لم يكن إجازته ملزمة للعقد المجاز، و لا لما بعده من العقود، إذ المفروض عدم كون المجيز مالكا للعبد حين البيع.
و إن قلنا بعدم الاعتبار كما عليه المصنف (قدّس سرّه)، حيث قال في (ص ٢٣٧): «الثالث لا يشترط في المجيز كونه جائز التصرف حال العقد» كانت الإجازة ملزمة لهذا العقد المجاز و لما بعده من العقود.
(٣) اختار هذا الفرض، لكونه وسطا بين بيع العبد بالفرس و بيع العبد بالدينار، حتى يكون له سابق و لاحق.
(٤) أي: مورد مال المالك، و هو العبد المبيع بالدينار.
(٥) لكشف الإجازة عن وقوع بيع العبد بالدينار في ملكه، فلا وجه لعدم صحته، إذ المفروض كشف إجازة بيع العبد بالكتاب عن دخول العبد في ملك من اشتراه بالدينار.