هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٢ - الثالث حكم العقود المترتبة على مال الغير
هذه ستة أقسام العقد المجاز في العقود الواقعة على مال المجيز.
و أمّا الستة الواقعة على عوض مال المجيز، فهي: أنّ أوّل عقد وقع على بدل مال المجيز هو بيع الفرس بدرهم، و آخره بيع الرغيف بالعسل، فإنّ الرغيف عوض عن الدرهم، و الدرهم عوض عن الفرس، و الفرس عوض عن العبد. و هذا البيع وقع على عوض عوض عوض مال المالك. و وسطه بيع الدرهم- الذي هو عوض عن الفرس- برغيف، و هذا العقد مثال للأقسام الأربعة:
أحدها: وقوع بيع الدرهم برغيف وسطا بين بيع العبد بفرس، و بيع العبد بدينار، اللّذين وقعا على مال المالك.
ثانيها: وقوع بيع الدرهم برغيف وسطا بين بيع الفرس بدرهم، و بيع الدينار بجارية، الواقعين على عوض مال المالك.
ثالثها: وقوع بيع الدرهم برغيف وسطا بين بيع العبد بفرس الواقع على مال المالك، و بين بيع الدينار بجارية، الواقع على عوض مال المالك.
رابعها: وقوع بيع الدرهم برغيف بين بيع الفرس بدرهم الواقع على عوض مال المالك، و بين بيع العبد بالدينار الواقع على مال المالك.
و بانضمام هذه الأربعة إلى الصورتين الأوليين- و هما بيع الفرس بدرهم و بيع الرغيف بعسل- يصير أقسام العقد المجاز في العقود الواقعة على عوض مال المجيز ستة.
و قد ظهر ممّا ذكرنا: أنّ البيوع الواقعة على عين مال الغير ثلاثة:
أحدها: بيع العبد بفرس.
ثانيها: بيع العبد بكتاب.
ثالثها: بيع العبد بدينار.
و البيوع الواقعة على عوض مال الغير خمسة، اثنان منها واقعان على عوضه الأوّلي، و هما بيع الفرس بدرهم، و بيع الدينار بجارية.
و ثلاثة منها واقعة على عوض عوض مال المالك، و هي بيع الدرهم برغيف، و بيع