هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩١ - هل يعتبر بقاء شروط العوضين إلى زمان الإجازة؟
نعم (١) على القول بكونها بيعا مستأنفا يقوى الاشتراط (٢).
[هل يعتبر بقاء شروط العوضين إلى زمان الإجازة؟]
و أمّا شروط العوضين (٣)
(١) استدراك على قوله: «لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط» و محصله: أنّه- بناء على كون الإجازة بيعا مستأنفا كما اختاره المحقق القمي و غيره [١] لا مجرّد إمضاء و رضا بما وقع من عقد الفضول- يقوى اشتراط بقاء شرائط المتعاقدين إلى زمان الإجازة، لأنّ زمان الإجازة بناء على كونها بيعا مستأنفا زمان إنشاء المعاهدة، و لا بدّ من تحقق شرائط المعاهدة- و هي شروط المتعاقدين- حين الإجازة، فلا بدّ من وجود الشرائط في الأصيل و الفضوليّ حين الإجازة التي هي معاملة جديدة.
(٢) أي: اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما التي هي من شرائط إنشاء المعاقدة إلى زمان الإجازة. هذا بالنسبة إلى شرائط الإنشاء التي منها شروط المتعاقدين.
هل يعتبر بقاء شروط العوضين إلى زمان الإجازة؟
(٣) كقابليتهما للتملّك شرعا، و معلوميتهما، و مقدوريتهما للتسليم، و كونهما ملكا طلقا للمتعاقدين.
و أمّا القدرة على التسليم فليست كبيع المصحف، لأنّ القدرة على التسليم اعتبرت للغرر.
و أمّا بيع العبد الآبق و الدابة الشاردة و السمك في الماء و الطير في الهواء فهو في نفسه جائز، فإن قدر المشتري على التسلم صحّ البيع، لاندفاع الغرر به، و إن لم يقدر كلاهما على التسليم، فللمشتري خيار فسخ البيع.
تكملة: إذا شك في كون شيء شرطا للإنشاء أو للملكية، و لم يكن موجودا حين الإنشاء- كمعلومية العوضين- فهل تنفذ الإجازة حينئذ، أم لا؟ الظاهر العدم، لأنّ الشك في الانتقال، و أصالة الفساد تقتضي عدمه، لرجوع الشك في تحقق موضوع الإجازة و هو العقد، و مع عدم إحرازه لا تنفذ الإجازة.
[١] تقدم كلامه في ج ٤، ص ٥٦٢- ٥٦٥، فراجع.