هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٩ - الأوّل اعتبار كون العقد المجاز جامعا للشروط
المصحف و العبد (١) المسلم.
ثمّ (٢) هل يشترط بقاء الشرائط- المعتبرة حين العقد- إلى زمان (٣) الإجازة، أم لا؟ لا ينبغي الإشكال في عدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما (٤) حتّى على القول بالنقل [١].
(١) معطوف على «المصحف».
(٢) غرضه التعرض لحكم بقاء الشرائط بعد الفراغ عن حكم حدوثها، و أنّ بقاءها الى زمان تحقق الإجازة معتبر أو لا؟ و قد فصّل بين الشروط، و قال: إنّ الشرائط على قسمين: فإن كانت معتبرة في تحقق المعاهدة كالبلوغ و العقل و قصد المدلول، فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتبار بقاءها إلى زمان الإجازة. و ذلك لتحقق المعاقدة و عدم زوالها بارتفاع شرط من شرائطها.
و إن لم تكن معتبرة في صدق المعاهدة، بل كانت دخيلة في الملكية كالحياة و الاستقلال في التصرف- في قبال المحجور- اعتبر بقاؤها إلى زمان الإجازة.
(٣) متعلق ب «بقاء».
(٤) أي: شروط المتعاقدين- و هي العقل و قصد المدلول جدّيّا- لا يعتبر بقاؤها حتى على القول بكون الإجازة ناقلة، ضرورة بقاء العقد في وعاء الاعتبار، و عدم زواله بانتفاء شروط الإنشاء.
و ببيان أوضح: يكون قوله تعالى لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ظاهرا في نفي جعل السبيل تشريعا للكافر على المؤمن. و لا ريب في كون إضافة الملكية جعلا شرعيا و سبيلا اعتباريا لكلّ مالك على مملوكه. و لا وجه لجعل السلطنة في الآية سلطنة خارجية و مالكية لأزمّة الأمور الدنيوية حتى يصح الالتزام بمالكية الكافر للمؤمن تشريعا، و لا يصح تكوينا فقط.
[١] لا يبعد ابتناء اعتبار الشرائط- غير شرائط العاقد و الإنشاء- في عقد الفضول على كون العاقد الفضول كالوكيل في إجراء الصيغة فقط، أو كالوكيل المفوّض كما قيل؟
لكن الظاهر أنّه كالوكيل في إجراء الصيغة، كما قد يشهد له صحة بيع الفضول صبرة من حنطة مثلا جاهلا بمقدارها مع علم المالك و المشتري بكيلها و وزنها، فإنّ إجازة المالك