هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٢ - الصورة الثانية أن يبيع لنفسه، فانكشف كونه وليّا
[الصورة الثانية: أن يبيع لنفسه، فانكشف كونه وليّا]
الثانية (١): أن يبيع لنفسه، فانكشف كونه وليّا [١]، فالظاهر أيضا صحّة العقد، لما عرفت (٢) من أنّ قصد بيع مال الغير لنفسه
٢- لو باع لنفسه فانكشف كونه وليّا
(١) أي: الصورة الثانية من الصور الأربع- المشار إليها في (ص ٣٤٧) في المسألة الثالثة- هي: أن يبيع البائع لنفسه، فانكشف كونه وليّا. و الظاهر صحة العقد كالصورة السابقة، وفاقا لصاحب المقابس (قدّس سرّه)، حيث قال في القسم السادس: «أن يبيع أو يشتري لنفسه، ثم ينكشف كونه وليّا أو وكيلا على المال عند العقد. و حكمه يعرف ممّا سبق» يعني مما سبق في القسم الخامس من الحكم بالصحة، فراجع [١].
(٢) يعني: في المسألة الثالثة من المسائل الثلاث المعقودة لبيان أقسام الفضولي، حيث
الولي. و لعلّه لإطلاق أدلة الولاية. و اعتبار العلم بالاذن يكون بنحو الموضوعية، لما مرّ من عدم صدق الإذن لغة على غير الإذن المبرز. لكنه أخذ موضوعا بنحو الطريقية لا بنحو الصفتية، و لذا يقوم سائر الطرق كالبينة مقامه، فإذا شهدت البينة بأنّ زيدا أذن لابنه في بيع أمواله، و لم يعلم الابن بهذا الإذن، فباع أمواله، صحّ البيع.
و لو شكّ في اعتبار علم الولي بإذن المولّى عليه في نفوذ تصرفاته، كان مقتضى إطلاق أدلة الولاية عدم اعتباره، لأنّ مرجع هذا الشك إلى الشك في تقييد إطلاق أدلة الولاية، و المرجع حينئذ إطلاقها.
[١] الظاهر عدم الفرق في الحكم بين الولي الخاص كالأب و الجد، و بين الولي العام كالفقيه الجامع للشرائط و عدول المؤمنين، لأنّه مقتضى إطلاق أدلة الولاية. فما عن بعض المحققين من «جعل الأشبه في الولي الخاص لزوم البيع و عدم توقفه على الإجازة، و جعل الأحوط في الولي العام اعتبارها» لم يظهر له وجه. و لعل نظره إلى انصراف الولي إلى الولي الخاص، و لا بدّ من التأمل.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٨