هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٤ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
مضافا (١) إلى معارضة العموم المذكور بعموم سلطنة الناس على أموالهم، و عدم (٢) حلّها لغيرهم إلّا عن طيب النفس، و فحوى (٣) الحكم المذكور (٤) في رواية
و من هنا يظهر الفرق بين التمسك بدليل وجوب الحج على من لم يكن مستطيعا في زمان، و صار كذلك في زمان بعده، و بدليل وجوب «إكرام الفقراء العدول» لوجوب إكرام الفقير الذي لم يكن عادلا، ثم تاب و صار عادلا. و بين التشبث بدليل وجوب الوفاء بالعقود لإثبات صحة عقد الفضول بمجرد تملكه لما باعه فضولا، و عدم إجازته.
وجه الظهور: أنّ الإجازة توجب صيرورة الفضول عاقدا، بخلاف دليلي وجوب الحج و وجوب إكرام الفقير العادل، فإنّ موضوعيتهما للحكم لا تتوقف إلّا على وجود العدالة و الاستطاعة، بخلاف عقد الفضول، فإنّ إضافة العقد إليه تتوقف على الإجازة، و لا تحصل بمجرد تملكه للمبيع فضولا.
(١) هذا دليل ثان على بطلان عقد الفضولي إذا باع لنفسه، ثم ملكه و لم يجز. و هذا الدليل هو قاعدة السلطنة، فإنّ لزوم العقد عليه بدون إجازته خلاف قاعدة السلطنة.
(٢) معطوف على «عموم سلطنة» و هو دليل ثالث على البطلان، و هو قاعدة عدم حلّ مال أحد لغيره إلّا بطيب نفسه، يعني: و مضافا إلى معارضة العموم المذكور بعدم حلّها .. إلخ.
(٣) معطوف على «عموم سلطنة» و هذا دليل رابع على البطلان، يعني: و مضافا إلى معارضة العموم المذكور بفحوى الحكم بعدم كفاية مجرّد ملكية المال للعاقد الفضولي في صحة عقده.
و ملخص هذا الدليل الموافق لفساد عقده الذي يقتضيه استصحاب حكم الخاص- على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه)- هو: أنّ عتق العبد الموجب لمالكية نفسه إن لم يكن مؤثرا في صحة العقد بدون الإجازة كما هو المفروض في رواية الحسن بن زياد المتقدمة في (ص ٣٢٨)، حيث إنّ سكوت المولى عن نكاح العبد الذي هو إجازة يوجب نفوذ العقد لا عتقه الموجب لمالكيته لنفسه، كان تملّك المال أولى بعدم التأثير، إذ تملك النفس أقوى من تملك المال في تأثيره في صحة العقد.
(٤) و هو عدم صحة عقد النكاح بمجرّد عتقه الموجب لصيرورته مالكا لنفسه،