هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤١ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
استظهاره (١) من عبارة الشيخ المحكيّة في المعتبر (٢).
لكن (٣) يضعّفه أنّ البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك، فيستصحب.
و المقام (٤) مقام استصحاب حكم الخاصّ، لا مقام الرجوع إلى حكم العامّ (٥)،
و الغرض من الاستشهاد بكلامه دلالة قوله: «فلزم من قبله» على صحة بيع الواهب و إن لم تكن العين ملكه حين البيع، و لا حاجة إلى إجازته بعد التملك بالفسخ بنفس البيع، لا بإرادته قبله.
(١) عند قوله: «فظاهر المحقق في باب الزكاة من المعتبر فيما إذا باع المالك النصاب قبل إخراج الزكاة أو رهنه ..» فراجع (ص ٢٤٥).
(٢) حيث قال المحقق في عبارته المتقدمة: «فإن اغترم حصة الفقراء قال الشيخ:
صحّ البيع و الرهن».
(٣) غرضه تضعيف ما أفاده بقوله: «اللهم إلّا أن يقال: إنّ مقتضى عموم وجوب» من صحة العقد المذكور بمجرّد انتقال المال المبيع فضولا إلى البائع، و إثبات فساده.
توضيح وجه التضعيف هو: أنّ البائع الفضول قبل تملكه للمبيع لم يكن مأمورا بوجوب الوفاء بالعقد، لعدم شمول خطاب «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» له، فيستصحب عدم الوجوب بعد تملكه.
فالنتيجة: عدم لزوم الوفاء بالعقد على البائع الفضول بمجرّد انتقال المبيع إليه.
(٤) هذا بمنزلة التعليل لجريان الاستصحاب، و محصّله: أنّ المورد من موارد جريان استصحاب الخاص، و هو عدم صحة عقد الفضولي، لا من موارد التمسك بعموم العام، و هو عموم دليل وجوب الوفاء بالعقود. و ذلك لأنّ هذا العقد لم يكن قبل الانتقال إلى البائع الفضولي واجب الوفاء، لعدم شمول العام له، و بعد الانتقال إليه يشكّ في بقائه، فيستصحب.
فالنتيجة: أنّ مجرّد الانتقال إلى العاقد الفضولي لا يوجب صحة العقد و لزومه عليه.
(٥) و هو صحة العقد و وجوب الوفاء به الذي هو مقتضى عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فلا يمكن تصحيح هذا العقد بعموم دليلي وجوب الوفاء بالعقود و الوفاء بالشروط.