هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٢ - السابع الأخبار المستفيضة الحاكية لنهي النبي
الاشتراء غير مترقّب لإجازة مجيز، بل وقع على وجه (١) يلزم على البائع بعد البيع تحصيل المبيع و تسليمه.
فحينئذ (٢) لو تبايعا (٣) على أن يكون العقد موقوفا على الإجازة، فإتّفقت الإجازة من المالك، أو من البائع بعد تملّكه، لم يدخل (٤) في مورد الأخبار، و لا في معقد الاتّفاق.
توضيح وجه الاستظهار هو: أنّ استدلال العلّامة (قدّس سرّه) على فساد البيع بالغرر و عدم القدرة على التسليم ظاهر- بل صريح- في وقوع البيع منجّزا، إذ لا غرر مع توقف البيع على الملك، لعلم المشتري بعدم انتقال ماله عن ملكه إلّا بدخول بدله في ملكه. كما أنّ البائع بعد تملكه للمبيع يصير شرعا قادرا على تسليمه. بخلاف ما إذا كان البيع منجّزا، لعدم علم المشتري بدخول بدل ما خرج عن ملكه في ملكه. كما أنّ البائع ليس قادرا على تسليم المبيع فعلا، لعدم كونه ملكا له، و يمكن أن لا يبيعه مالكه.
(١) و هو التنجز و اللزوم، فإنّ تنجّز البيع يلزم البائع بعد البيع بتحصيل المبيع و تسليمه إلى المشتري.
(٢) يعني: فحين البناء على كون البيع المنهي عنه في الروايات العامّة و الخاصّة الناهية عن بيع ما ليس عنده هو بيع الفضول مال الغير منجّزا- لا موقوفا على إجازة المالك، أو البائع إذا صار مالكا- يقع الكلام في حكم بعض الفروع، و شمول أخبار البيع له، و عدم شمولها له. و المذكور في المتن فروع أربعة.
(٣) هذا أحد تلك الفروع، و محصّله: أنّه لو تبايعا- قبل أن يتملك البائع المبيع- على أن يكون البيع موقوفا على الإجازة، فاتّفقت من المالك أو البائع الفضولي بعد انتقال المبيع إليه بالناقل الاختياري أو القهري، لم يدخل في مورد الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عنده، و لا في معقد إجماع التذكرة.
وجه عدم الدخول ما تقدم من اختصاص مورد الأخبار و معقد الإجماع بإنشاء البيع منجّزا غير مترقب لإجازة المالك، و المفروض في هذا الفرع ترقب الإجازة.
(٤) جواب «لو تبايعا»، و فاعله «البيع» أي: لم يدخل البيع في مورد الأخبار.