هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٧ - الرابع أنّ العقد الأول إنما صح و ترتب أثره بإجازة الفضولي
نعم (١) يبقى في المقام الإشكال الوارد في مطلق الفضولي على القول بالكشف، و هو (٢) كون الملك حال الإجازة للمجيز و المشتري معا (٣). و هذا (٤) إشكال آخر
يعني: أنّ ما تقدم في الاشكال الثالث يغني عن ذكر الإشكال الرابع، فلا وجه لإعادته بتقرير آخر، و هو اجتماع المالكين على ملك واحد في زمان واحد.
لكن فيه: أنّ حيثية الإشكال متعدّدة، إذ هي في الوجه الثالث خروج المال عن ملك المجيز قبل دخوله في ملكه. و في الوجه الرابع اجتماع المالكين على ملك واحد في زمان واحد. و حيثية كلّ من الإشكالين ملحوظة مع الغضّ عن الأخرى.
نعم مبني كلا الإشكالين واحد، و هو كون الإجازة كاشفة. لكن وحدة المبنى لا توجب وحدة الإشكالين.
(١) يعني: بعد دفع الاشكال الخاصّ- و هو اجتماع المالكين على ملك واحد في زمان واحد- قال: يبقى في المقام- و هو بيع الفضولي مال الغير لنفسه و تملكه له بعد العقد ثم إجازته له- إشكال عامّ وارد في جميع العقود الفضولية بناء على كون الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه، لا من حين صدور الإجازة.
(٢) أي: الإشكال الوارد في مطلق الفضولي. تقريب هذا الاشكال العام هو: أنّه يلزم اجتماع مالكين- و هو المشتري و المالك الأصلي- على ملك واحد في زمان واحد.
توضيحه: أنّه إذا باع زيد كتاب مكاسب عمرو فضولا على بكر يوم الجمعة، ثم أجاز عمرو يوم السبت هذا البيع الفضولي، فهذا الكتاب يكون بين زماني وقوع العقد و صدور الإجازة ملكا للمجيز و المشتري معا.
أمّا كونه ملكا للمجيز فلأنّه لو لم يكن ملكا له حين الإجازة لم يكن أثر لإجازته، ضرورة أنّ المدار في نفوذ الإجازة على مالكية المجيز حين الإجازة، و إجازة غير المالك و من هو بمنزلته كالعدم.
و أمّا كونه ملكا للمشتري فلأنّه مقتضى الكشف عن صحة العقد من حين وقوعه.
فالمبيع في الزمان المتخلل بين وقوع العقد و صدور الإجازة مملوك للمجيز و المشتري معا. و هذا إشكال عامّ في جميع العقود الفضوليّة.
(٣) بالتقريب الذي مرّ آنفا.
(٤) أي: الإشكال العامّ الوارد في مطلق عقد الفضولي، و هو كون الملك حال