هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٣ - الثالث أنّ الإجازة حيث صحت كاشفة
ممّن (١) هو مالك حال العقد.
و حينئذ (٢) فإذا (٣) ثبتت صحّته بالدليل، فلا محيص عن القول بأنّ الإجازة كاشفة عن خروج المال عن ملك المجيز في أوّل أزمنة قابليّته (٤)، إذ لا يمكن الكشف فيه (٥) على وجه آخر (٦)، فلا يلزم من التزام هذا المعنى (٧) على الكشف (٨) محال عقليّ (٩) و لا شرعيّ (١٠) حتّى يرفع اليد من أجله (١١) عن العمومات المقتضية للصحّة.
(١) خبر قوله: «كون».
(٢) أي: و حين عدم الدليل على اعتبار كون الرضا المتأخر ممّن هو مالك حال العقد.
(٣) هذه نتيجة ما أثبته من صحّة العقد بالدليل، و عدم دليل على اعتبار كون الرضا المتأخّر ممّن هو مالك حين العقد.
(٤) أي: قابليّة الإجازة، و الأولى تأنيث الضمير. و يمكن رجوع الضمير إلى «خروج المال». و وقت قابلية الإجازة للكشف زمان تملّك العاقد الفضوليّ بالشراء أو الإرث المال الذي باعه فضولا كما مرّ آنفا.
(٥) أي: فيما نحن فيه، و هو: ما لو باع لنفسه ثم اشتراه من مالكه و أجاز.
(٦) و هو الكشف مطلقا و إن لم يكن المجيز مالكا حين العقد، كما يقول بهذا الإطلاق صاحب المقابس، و يورد عليه بلزوم خروج المال عن ملكه قبل دخوله فيه.
(٧) و هو خروج المال عن ملك المجيز في أوّل أزمنة قابليّته، و هو زمان تملّكه بالشراء أو الإرث.
(٨) متعلق ب «يلزم» يعني: فلا يلزم محال على الكشف بهذا المعنى.
(٩) كاجتماع النقيضين و اجتماع الضدين، على التقريب المتقدم آنفا.
(١٠) كمخالفة دليل شرعي يدلّ على لزوم كشف الإجازة عن صحة العقد من زمان وقوعه مطلقا و إن لم يكن المجيز مالكا حين العقد حتى يكون الالتزام بكون الإجازة كاشفة عن صحة العقد من زمان تملّك المجيز مخالفا لذلك الدليل، و محالا شرعيّا.
لكن ليس من ذلك الدليل عين و لا أثر.
(١١) أي: من أجل المحال العقلي و الشرعي كما يدّعيه صاحب المقابس، و يرفع