هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٢ - المسألة الثانية عدم جواز تصرف المجيز لعدم الملك
[المسألة الثانية: عدم جواز تصرف المجيز لعدم الملك]
الثانية (١):
أن يتجدّد الملك بعد العقد، فيجيز المالك الجديد، سواء أ كان هو البائع (٢) أم غيره.
لكنّ عنوان المسألة (٣) في كلمات القوم هو الأوّل، و هو ما لو باع شيئا ثمّ ملكه.
المسألة الثانية: عدم جواز تصرف المجيز لعدم الملك
(١) أي: المسألة الثانية من المسائل الثلاث المتعلقة بالمجيز، و هي ما لو كان عدم جواز تصرف العاقد لأجل عدم المقتضي، و هو عدم الملكية، و تجدّد الملك بعد العقد الفضولي، و العقد إما بقصد وقوعه لنفس العاقد، و إمّا لغيره.
(٢) أي: سواء أ كان المالك الجديد هو البائع الفضولي أم غيره. فمثال الأوّل أن يبيع زيد فضولا مال عمرو، ثم صار مالكا له قبل أن يجيز زيد. و تملكه له إمّا بسبب قهري كالإرث، أو اختياريّ كالشراء، فهل يصح البيع لو أجاز زيد بعد التملك أم لا؟ ففرض المسألة هنا كون المجيز- و هو المالك الجديد- نفس البائع الفضولي.
و مثال الثاني- و هو مغايرة البائع للمجيز- أن يبيع زيد مال عمرو، فينتقل المال إلى ابنه بالإرث أو بالشراء، فهل تمضي إجازة الابن للبيع الواقع فضولا على مال أبيه، أم لا؟ و المسألة ذات أقوال ثلاثة كما يظهر من المتن و المقابس [١] أيضا، و سيأتي نقلها.
(٣) كقول المحقق في عبارته الآتية في المتن: «كما لو باع مال غيره ثم اشتراه»، و كقول العلّامة: «لا يجوز أن يبيع عينا لا يملكها و يمضي ليشتريها و يسلّمها» [٢]، و كقول الشهيد (قدّس سرّه): «و كذا- يعنى يصح البيع- لو باع ملك غيره ثم انتقل إليه فأجاز .. إلخ» [٣].
و الحاصل: أنّ محلّ الكلام في هذه المسألة صيرورة البائع الفضولي مالكا للمبيع بعد البيع، فلو لم يملكه كان خارجا عن حريم البحث.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ٣٥ و ٣٦
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٤٦٣، السطر ٥ و ٤٨٦، السطر ١٨ (الطبعة الحديثة ج ١٠، ص ٦١٦، و نحوه في ص ٢١٩)، قواعد الأحكام، ج ٢، ص ١٩، مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٥
[٣] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٣.