هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٩ - المسألة الأولى لو كان المالك المجيز محجورا عن التصرف
لم يكن حال العقد جائز التصرّف لحجر، فالأقوى صحة الإجازة، بل عدم الحاجة
و الثانية: في احتياجه إلى الإجازة بعد سقوط حق الغير، و عدمه.
و الثالثة: في جريان نزاع الكشف و النقل فيه و عدمه.
أمّا الجهة الأولى فمحصّلها: أنّ الظاهر صحة البيع، لعموم دليل وجوب الوفاء بالعقود، و عمومه يشمل جميع أفراد العقود التي منها هذا البيع المبحوث عنه، و الخارج عن الإطلاق الأحوالي الشامل لجميع حالات الأفراد خصوص بعض حالات الفرد، كتعلّق حق الغير به.
توضيحه: أنّ عموم دليل وجوب الوفاء بالعقود كما أنّ له عموما أفراديا، كذلك له إطلاق أحوالي ناش من مقدمات الحكمة. و مقتضى هذا الإطلاق موضوعية كل فرد في جميع حالاته لوجوب الوفاء، فإذا خرج بعض حالات فرد عن الإطلاق الأحوالي كان الخارج خصوص ذلك الحال من الفرد، لا نفس الفرد، و لا غير ذلك الحال من حالاته.
فالفرد باق تحت العموم الأفرادي، و لم ينثلم إلّا الإطلاق الأحوالي بالنسبة إلى بعض حالاته.
فإذا زال ذلك الحال صار جميع حالاته تحت الإطلاق.
و هذا نظير الربح المصروف في المئونة بناء على كون خروجها عن أدلة وجوب الخمس في الفوائد بنحو التقييد لا التخصيص، إذ لو كان خروجها عنها من باب التخصيص- أي إخراج الفرد- كان خروج المئونة في جميع الحالات، إذ المفروض خروج الفرد بما له من الحالات، و إن خرجت عن عنوان المئونة، كخروج «زيد العالم» عن عموم دليل وجوب «إكرام العلماء» فإنّ الخارج هو زيد مع حالاته.
و نظير المقام أيضا باب الخيارات، فإنّ المحكم فيها بعد انقضائها عموم أدلة اللزوم، لكون خروج الخيار عنه من باب التقييد لا التخصيص.
و بالجملة: فمقتضى العموم الأفرادي و الإطلاق الأحوالي صحة بيع المالك المال المتعلق لحق الغير كالرّهن. و بعد الفك يترتب الأثر على البيع من دون حاجة إلى إجازة المالك، لما مر آنفا من كون العقد عقدا للمالك.
و أمّا الجهة الثانية فقد ظهر حكمها مما ذكرناه في الجهة الأولى، حيث إنّ مقتضى إطلاق مثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» أحواليّا هو لزوم الوفاء بالعقد، و عدم الحاجة إلى الإجازة بعد فكّ