هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٨ - الأوّل اعتبار الكمال حين الإجازة
[الكلام في ما يعتبر في المجيز]
و أمّا (١) القول في المجيز، فاستقصاؤه يتمّ ببيان أمور (٢):
[الأوّل: اعتبار الكمال حين الإجازة]
الأوّل (٣): يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ و العقل و الرشد [١].
الكلام في ما يعتبر في المجيز
(١) معطوف على ما ذكره في (ص ٥) بقوله: «أمّا حكمها».
(٢) هذه الأمور متعلقة بشرائط المجيز، و تذكر في طيّ مسائل.
اعتبار الكمال حين الإجازة
(٣) هذا أوّل تلك الأمور، و ينبغي أن تعدّ الشرائط الأربعة المذكورة في هذا الأمر من القضايا التي قياساتها معها، لما مرّت الإشارة إليه في رابع تنبيهات الإجازة من أنّ الإجازة من أحكام الملك كجواز البيع، فكلّ ما يشترط في البيع الابتدائي يشترط في الإجازة، لكونها تصرفا ماليّا. فالمجيز لعقد الفضولي يكون كالبائع ابتداء في اعتبار البلوغ و العقل و الرشد فيه، فكما لا يكفي في صحة البيع مالكية البائع للمبيع، بل يعتبر سلطنته على التصرف و عدم حجره عنه، فكذا تعتبر أهلية التصرف حال الإجازة.
[١] اعتبارهما يكون في حال الإجازة، فلو فقدهما بعد الإجازة لم يقدح في صحّة العقد، كما أنّهما لو لم يكونا قبل الإجازة و وجدا حال الإجازة كفى في صحة العقود، كالجنون الأدواري إذا وقعت الإجازة في دور إفاقته.