هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٣ - الثمرة السابعة فقد شرط العقد
الذي (١) يصلح ردّا لما ذكر في الثمرة الثانية، أعني خروج المنقول عن قابليّة تعلّق إنشاء عقد أو إجازة به لتلف و شبهه، فإنّ (٢) موت أحد الزوجين كتلف أحد العوضين في فوات أحد ركني العقد.
مضافا (٣) إلى إطلاق رواية عروة، حيث لم يستفصل [١] النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن موت الشاة أو ذبحه (٤) [٢] و إتلافه.
«بارك اللّه لك في صفقة يمينك» و لم يستفصل عن موت الشاة أو ذبحها. و ترك الاستفصال دليل على عدم اعتبار استمرار القابلية إلى زمان صدور الإجازة.
(١) صفة للخبر، لا للفحوى.
(٢) هذا تقريب الفحوى، و قد تقدم توضيحه آنفا، و قوله: «كتلف» خبر «فإنّ».
(٣) هذا هو الوجه الثاني، و قد تقدم آنفا بقولنا: «ثانيهما: الظهور الإطلاقي الناشئ من ترك الاستفصال .. إلخ».
(٤) معطوف على «موت». و الأولى تأنيث الضمير في «ذبحه و إتلافه» لرجوعه إلى الشاة.
[١] أمارية ترك الاستفصال على الإطلاق أو العموم تختص بأمور جرت العادة على وقوعها، و الاعتداد بها، فإذا قال المولى: «إذا سافرت فقصّر» و لم يعيّن وسيلة قطع المسافة من الطائرة أو السيّارة أو غيرهما مع جريان العادة على السفر بجميع تلك الوسائل النقّالة، كان عدم التعيين دليلا على أنّ المسافرة بكل وسيلة من تلك الوسائل توجب القصر. و من المعلوم أنّ موت الشاة في ذلك الزمان اليسير غير عادي حتى يكون ترك الاستفصال دليلا على عدم اعتبار بقاء القابلية إلى زمان صدور الإجازة كما هو مرام المصنف (قدّس سرّه) في مقام الرّد على صاحب الجواهر (قدّس سرّه) القائل باعتبار استمرار القابليّة إلى زمان الإجازة، هذا.
[٢] لا يخفى ما في عطف الذبح على الموت من المسامحة، لعدم خروج الشاة بالذبح عن المالية و القابلية عرفا و شرعا، لوضوح أنّ الموت يعدم الشاة، و الذبح يبدّل صفتها بصفة أخرى. و تبدل الوصف يغاير انعدام الموصوف، بل الإتلاف الموجب للضمان أيضا. و عليه فالأولى الاقتصار في الانسلاخ عن المالية على الموت.