هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤١ - الثمرة السابعة فقد شرط العقد
و كما يشعر به (١) بعض أخبار المسألة المتقدّمة، حيث إنّ ظاهر بعضها و صريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة.
مضافا (٢) إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين،
(١) أي: بعدم اعتبار استمرار قابلية التملّك إلى زمان صدور الإجازة. و هذا إشارة إلى الجواب الحلّيّ، و محصّله: أنّه يستفاد ظهورا و صراحة من أخبار مسألة الفضولي عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة، فما ذهب إليه صاحب الجواهر- من اعتبار اتّصال الملكية من زمان العقد إلى حين الإجازة- ممنوع، لشهادة طائفتين من الأخبار بخلافه.
فالطائفة الأولى: ما تكون ظاهرة- بمقتضى إطلاقها- في نفي شرطية الاتصال، و ذلك كموثقة جميل الواردة في المضاربة التي خالف العامل للشرط، حيث حكم الامام (عليه السلام) «بأنّ الربح ينقسم بين ربّ المال و العامل» بناء على استفادة حكم الفضولي منها، و أنّ توزيع الربح بينهما يكون بعد إجازة ربّ المال للمعاملات التي أتى بها العامل، فإنّ حكمه (عليه السلام) مطلق شامل لما إذا بقي الأصيل- الذي باع و اشترى من عامل المضاربة- على أهلية التملك، و لما إذا سقط عنها.
و كأخبار الاتجار بمال اليتيم، فإنّ حكمه (عليه السلام) «بأنّ الربح لليتيم»- بناء على حملها على صورة إجازة الولي لتكون من أدلة صحة الفضولي- يعمّ صورتي استمرار ملكية الأصيل و زوالها.
و الطائفة الثانية هي رواية ابن أشيم الواردة في العبد المأذون الذي اشترى أباه من مواليه و أعتقه، فإنّها صريحة في نفي شرطية اتصال الملكية، إذ المفروض فيها موت دافع المال إلى العبد، مع أنّه (عليه السلام) حكم برقيّة أب العبد المأذون لورثة دافع المال لو أقاموا البينة على أنّ العبد المأذون اشترى أباه بمال مورّثهم.
و الحاصل: أنّ سقوط الأصيل عن قابلية التملك بالموت غير مانع عن تنفيذ البيع الفضولي بالإجازة المتأخرة المستفادة من مطالبة كلّ من الورثة، أو مولى العبد المأذون.
(٢) غرض المصنف المناقشة مع صاحب الجواهر بالنسبة إلى ترتب الثمرة الثانية على نزاع الكشف و النقل، و توضيحه: أنّ صاحب الجواهر (قدّس سرّه) اعترض على شيخه كاشف الغطاء في ما لو انسلخت قابلية المنقول بتلف، أو ما يسقطه عن المالية عرفا أو شرعا.