هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٣٤ - الثمرة الرابعة سقوط أحد المتبايعين عن أهلية التملك
بموته (١) قبل إجازة الآخر، أو بعروض (٢) كفر بارتداد فطريّ أو غيره (٣) مع (٤) كون المبيع عبدا مسلما، أو مصحفا، فيصحّ حينئذ (٥) على الكشف دون النقل [١].
و حيث كان الخروج عن قابلية التملك بأحد الأمور الثلاثة فربّما يقال بظهور الثمرة بين الكشف و النقل، و تقريبه: أن العاقد الأصيل سواء أ كان بائعا أم مشتريا إذا أنشأ البيع أو الشراء، و انسلخت عنه قابلية التملك قبل إجازة الطرف الآخر المالك لأحد العوضين- مع كون المبيع مصحفا أو عبدا مسلما- صحّت المعاملة بناء على الكشف، لكون الإجازة حينئذ كاشفة عن سبق الملك على الانسلاخ المذكور، لكونه حيّا حين العقد، أو مسلما مالكا لأمواله. بخلاف القول بالنقل، فإنّ المعاملة بناء على باطلة، إذ المفروض ترتب النقل و الانتقال على الإجازة المتأخرة عن الانسلاخ المزبور، فلا تجدي في الصحة.
(١) متعلق ب «انسلخت» و ضميره راجع الى أحد المتبايعين و «قبل» متعلق ب «موته».
(٢) معطوف على «بموته» و كلّ من الموت و الارتداد سبب للانسلاخ.
(٣) و هو الارتداد الملّي المقابل للارتداد الفطري.
(٤) هذا القيد راجع إلى المرتد الملّي، حيث إنّه يملك كل شيء إلّا المصحف الشريف و العبد المسلم. فإن كان المبيع أحدهما لا يملكه المرتد الملّي، فإنّ ارتداده يخرجه عن قابلية التملك للمصحف و العبد المسلم، دون غيرهما من الأموال.
(٥) يعني: فيصح البيع أو الشراء حين انسلاخ قابلية التملك عن أحد المتعاقدين بناء على الكشف، لما مرّ آنفا، دون النقل، لما تقدّم أيضا.
[١] قد يقال: إن عدم مالكية الكافر للعبد المسلم إن استند إلى آية نفي السبيل فهي بمقتضى ظهور حرف الاستعلاء تنفي الغلبة على المسلم و الضرر عليه، و مجرد مالكيته له بدون السلطنة عليه ليس سبيلا، لكونه محجورا عن التصرف فيه. و إن استند إلى النبوي النافي للعلو على السلام، فإن كان مدلوله الحرمة التكليفية أي عدم جواز الاستعلاء على