هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٩ - الثالثة تصرف الأصيل فيما انتقل عنه
و قد تحقّق (١)، فيجب (٢) على الأصيل الالتزام به، و عدم (٣) نقضه إلى أن ينقض. فإنّ ردّ المالك فسخ للعقد [فسخ العقد] من طرف الأصيل (٤)، كما أنّ إجازته (٥) إمضاء له من طرف الفضولي.
و الحاصل: أنّه إذا تحقّق العقد فمقتضى العموم (٦)- على القول بالكشف (٧) المبني على كون ما يجب الوفاء به هو العقد من دون ضميمة شيء شرطا أو شطرا- حرمة (٨) نقضه على الأصيل مطلقا (٩)، فكلّ (١٠) تصرّف يعدّ نقضا لعقد المبادلة
(١) يعني: و قد ثبت العقد الذي يجب الوفاء به بإنشاء العاقد الفضولي له.
(٢) هذه نتيجة ثبوت العقد الذي يجب الوفاء به. و ضمير «به» راجع الى العقد.
(٣) معطوف على «الالتزام» و مفسّر له.
(٤) غرضه أنّ العقد لا يبطل من طرف الأصيل إلّا بردّ المالك، لأنّه يوجب بطلان العقد.
(٥) أي: كما أنّ إجازة المالك إمضاء للعقد من طرف الفضولي، و حاصله: أنّ رد المالك فسخ للعقد، و إجازته إمضاء له من ناحية الفضولي.
(٦) أي: عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
(٧) الظاهر أنّ المراد بالكشف ما عدا الحقيقي منه المبني على كون الإجازة شرطا متأخرا، و ذلك بقرينة قوله: «من دون ضم ضميمة شيء شرطا أو شطرا» لوضوح كون الإجازة شطرا بناء على النقل، و شرطا متأخرا بناء على الكشف الحقيقي.
(٨) خبر لقوله: «فمقتضى» و ضمير «نقضه» راجع إلى العقد.
(٩) أي: سواء علم بصدور الإجازة من المالك، أم علم بعدم صدورها منه، أم شكّ في ذلك.
(١٠) هذه نتيجة وجوب الوفاء بالعقد من دون ضمّ شيء شطرا أو شرطا إليه، و حاصله: أنّ عقد المبادلة و الالتزام بها يقتضي حرمة كل تصرف يعدّ نقضا لما التزم به العاقد الأصيل و رافعا له، بحيث لا يجتمع ذلك التصرف الناقض مع صحة العقد. فإذا اشترى الأصيل متاعا من البائع الفضولي اقتضى التزامه الشرائي أن لا يتصرف في الثمن، فإن تصرّف فيه تصرفا يتوقف على الملك- بل و غيره- ممّا ينافي التزامه بخروجه عن ملكه و سلطنته، كان ذلك التصرف نقضا لالتزامه الشرائي و إبطالا له.