تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٤٨ - الفصل الخامس في استشهاده عليه السّلام و ذكر ما جرى عليه من الظلم
النّهى و العدل و الخير و الفضل و النّدى و البذل و مألف البلوى و الصبر و المضطهد بالظلم و المقبور بالجور و المعذّب في قعر السجون و ظلم المطامير ذي الساق المرضوض بحلق القيود و الجنازة المنادى عليها بذلّ الاستخفاف و الوارد على جدّه المصطفى و أبيه المرتضى و امّه سيدة النساء بإرث مغصوب و ولاء مسلوب و أمر مغلوب و دم مطلوب و سمّ مشروب.
اللهم و كما صبر على غليظ المحن و تجرّع غصص الكرب و استسلم لرضاك و أخلص الطاعة لك و محض الخشوع و استشعر الخضوع و عادى البدعة و أهلها و لم يلحقه في شيء من أوامرك و نواهيك لومة لائم، صلّ عليه صلاة نامية منيفة زاكية توجب له بها شفاعة أمم من خلقك و قرون من براياك و بلّغه عنّا تحيّة و سلاما و آتنا من لدنك في مولاته فضلا و إحسانا و مغفرة و رضوانا انّك ذو الفضل العميم و التجاوز العظيم برحمتك يا أرحم الراحمين» [١].
(١) وردت أحاديث كثيرة انّ زيارته عليه السّلام كزيارة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [٢]، و في رواية انّ زائره كزائر رسول اللّه و أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما [٣] و في رواية كالذي زار الحسين عليه السّلام [٤] و في رواية انّ من زاره فله الجنة [٥] سلام اللّه عليه.
نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد عن أبي علي الخلال انّه قال: ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر، فتوسّلت به الّا سهّل اللّه تعالى لي ما أحبّ [٦].
[١] مصباح الزائر، ص ٢٨٨.
[٢] بحار الأنوار، ج ١٠٢، ص ٤، ح ١٧.
[٣] بحار الأنوار، ج ١٠٢، ص ٤، ح ١٩.
[٤] بحار الأنوار، ج ١٠٢، ص ٥، ح ٢٤.
[٥] بحار الأنوار، ج ١٠٢، ص ٢، ح ٥.
[٦] تاريخ بغداد، ج ١، ص ١٢٠.