تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٦ - الثامن
باسناده إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
إذا أراد [اللّه] أمرا عرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم أمير المؤمنين عليه السّلام واحدا بعد واحد إلى أن ينتهي إلى صاحب الزمان عليه السّلام، ثم يخرج إلى الدنيا، و إذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى اللّه عز و جل عملا عرض على صاحب الزمان عليه السّلام ثم يخرج على واحد واحد إلى أن يعرض على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم يعرض على اللّه عز و جل، فما نزل من اللّه فعلى أيديهم و ما عرج إلى اللّه فعلى أيديهم، و ما استغنوا عن اللّه عز و جل طرفة عين [١].
(١) و نقل السيد حسين المفتي الكركي سبط المحقق الثاني في كتاب دفع المناواة عن كتاب البراهين عن أبي حمزة عن الامام الكاظم عليه السّلام انّه قال: ما من ملك يهبطه اللّه في أمر الّا بدأ بالامام، فعرض ذلك عليه و انّ مختلف الملائكة من عند اللّه تبارك و تعالى إلى صاحب هذا الأمر [٢].
(٢) و في خبر أبي الوفاء الشيرازي انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: ... و امّا صاحب الزمان فاذا بلغ السكين منك هكذا و أومأ بيده إلى حلقه، فقل: يا صاحب الزمان أغثني، يا صاحب الزمان أدركني [٣]. [فانّه غياث المستغيثين و ملجأ و مأوى لهم].
(٣) روى الشيخ الكشي و الشيخ الصفار في البصائر عن رميلة انّه قال: وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين عليه السّلام، فوجدت من نفسي خفة يوم الجمعة، فقلت: لا أصيب شيئا أفضل من أن أفيض عليّ من الماء و أصلّي خلف أمير المؤمنين عليه السّلام، ففعلت ثم جئت المسجد، فلمّا صعد أمير المؤمنين عليه السّلام المنبر عاد عليّ ذلك الوعك.
فلمّا انصرف أمير المؤمنين عليه السّلام دخل القصر و دخلت معه، فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السّلام و قال: يا رميلة ما لي رأيتك و أنت منشبك بعضك في بعض؟ فقصصت عليه القصة التي كنت
[١] الغيبة، ص ٢٣٨، في ذكر أبي القاسم الحصين بن روح.
[٢] راجع بصائر الدرجات، ج ٢، ص ١١٥، ح ٢٢، باب ١٧.
- عنه البحار، ج ٢٦، ص ٣٥٧، ح ٢١، باب ٩، و لم نجده في المصدر.
[٣] البحار، ج ١٠٢، ص ٢٥٠، ضمن حديث ١٠، باب ٥٩.