تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٧ - الثامن
فيها و الذي حملني على الرغبة في الصلاة خلفه.
فقال لي: يا رميلة ليس من مؤمن يمرض الّا مرضنا لمرضه، و لا يحزن الّا حزنا لحزنه، و لا يدعو الّا أمنّا له، و لا يسكت الّا دعونا له، فقلت: يا أمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في القصر [١]، أ رأيت من كان في أطراف الأرض؟ قال: يا رميلة ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض و لا غربها [٢].
(١) و روى الشيخ الصدوق و الصفار و الشيخ المفيد و غيرهم بأسانيد كثيرة عن الامام الباقر و الصادق عليهما السّلام قال: انّ اللّه تبارك و تعالى لم يدع الأرض الّا و فيها عالم يعلم الزيادة و النقصان، فاذا زاد المؤمنون شيئا ردّهم [٣]، و إذا نقصوا شيئا أكمله لهم و لو لا ذلك اتلتبست على المؤمنين أمورهم، و في رواية: و لم يفرق بين الحق و الباطل [٤].
(٢) و روي في تحفة الزائر للمجلسي و مفاتيح النجاة للسبزواري: من كانت له حاجة فليكتبها في رقعة و يقذفها في ضريح احد الائمة عليهم السّلام أو يمهرها و يضعها في طين طاهر و يقذفها في نهر أو بئر عميق أو غدير ماء كي تصل إلى يد صاحب الزمان عليه السّلام و هو عليه السّلام يتولى قضاء حاجته، و إليك نص الرقعة:
«بسم اللّه الرحمن الرحيم، كتبت يا مولاي صلوات اللّه عليك مستغيثا، و شكوت ما نزل بي مستجيرا باللّه عز و جل ثم بك من أمر قد دهمني و أشغل قلبي و أطال فكري و سلبني بعض لبّي و غيّر خطير نعمة اللّه عندي أسلمني عند تخيّل و روده الخليل و تبرّأ منّي عند ترائي إقباله
[١] هكذا في المتن الفارسي و بصائر الدرجات لكن في الكشي: (هذا لمن معك في المصر).
[٢] اختيار معرفة الرجال، ج ١، ص ٣١٩، ح ١٦٢.
- و مثله بصائر الدرجات، ج ٥، ص ٢٧٩، باب ١٦، ح ١.
[٣] و في رواية، طرحها أي الزيادة.
[٤] كمال الدين، ج ١، ص ٢٠٣، ح ٦١- و الامانة و التبصرة، ص ٣٠، ح ١١.
- و علل الشرائع، ج ١، ص ١٩٩، ح ٢٢- و بصائر الدرجات، ج ٧، ص ٣٥١، باب ١٠، ح ١.
- و البحار، ج ٢٣، ص ٢١، ح ١٩.