تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٢ - في اهتمام الامام عليه السّلام و تأكيده على احترام الوالد الكبير السن
(١) يقول المؤلف عباس القمي: قد كثرت الآيات و الأخبار في الحثّ على اكرام الوالدين و احترامهم و تجدر الاشارة هنا إلى بعضها.
(٢) روى الشيخ الكليني عن منصور بن حازم انّه قال: قلت [لأبي عبد اللّه عليه السّلام:] أيّ الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها و برّ الوالدين و الجهاد في سبيل اللّه عز و جل [١].
و روي أيضا عن الصادق عليه السّلام انّه قال: أتى رجل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه انّي راغب في الجهاد نشيط، قال: فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): فجاهد في سبيل اللّه فانّك إن تقتل تكن حيّا عند اللّه ترزق و إن تمت فقد وقع أجرك على اللّه و إن رجعت رجعت من الذنوب كما ولدت.
قال: يا رسول اللّه إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنّهما يأنسان بي و يكرهان خروجي، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فقرّ مع والديك فوالذي نفسي بيده لأنسهما بك يوما و ليلة خير من جهاد سنة [٢].
(٣) و روى الشيخ الكليني أيضا عن زكريا بن ابراهيم انّه قال: كنت نصرانيا فأسلمت و حججت، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت: انّي كنت على النصرانيّة و انّي أسلمت ...
فقلت: إنّ أبي و أمّي على النصرانية و أهل بيتي، و امّي مكفوفة البصر فأكون معهم و آكل في آنيتهم؟
فقال: يأكلون لحم الخنزير؟ فقلت: لا و لا يمسّونه، فقال: لا بأس، فانظر امّك فبرّها ...
فلمّا قدمت الكوفة ألطفت لأمّي و كنت اطعمها و أفلي ثوبها و رأسها و أخدمها فقالت لي:
يا بني ما كنت تصنع بي هذا و أنت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفيّة؟
فقلت: رجل من ولد نبيّنا أمرني بهذا، فقالت: هذا الرجل هو نبيّ؟ فقلت: لا و لكنّه ابن نبيّ، فقالت: يا بنيّ انّ هذا نبيّ انّ هذه وصايا الأنبياء، فقلت: يا امّه انّه ليس يكون بعد نبيّنا
[١] الكافي، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٤، باب البر بالوالدين.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ١٢٨، ح ١٠، باب البرّ بالوالدين.