تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤٧ - الفصل الرابع في المعاجز الحادثة اثناء الغيبة الصغرى
السبيكة التي ضاعت منّي بآمويه فنظرت إليها و عرفتها [١].
(١) الثالثة عشرة: و روى أيضا عن الحسين بن عليّ المذكور انّه قال: سألتني امرأة عن وكيل مولانا عليه السّلام من هو؟ فقال لها بعض القميين: انّه أبو القاسم بن روح و أشار لها إليه.
فدخلت عليه و أنا عنده، فقالت له: ايّها الشيخ أيّ شيء معي؟ فقال: ما معك فألقيه في دجلة، فألقته ثم رجعت و دخلت إلى أبي القاسم الروحي رضى اللّه عنه و أنا عنده، فقال أبو القاسم لمملوكة له: أخرجي إليّ الحقة، فأخرجت إليه حقّة، فقال للمرأة: هذه الحقة التي كانت معك و رميت بها في دجلة؟ قالت: نعم، قال: أخبرك بما فيها أم تخبريني؟ فقالت: بل أخبرني أنت.
فقال: في هذه الحقة زوج سوار من ذهب و حلقة كبيرة فيها جوهر و حلقتان صغيرتان فيهما جوهر و خاتمان أحدهما فيروزج و الآخر عقيق، و كان الأمر كما ذكر لم يغادر منه شيئا، ثم فتح الحقة فعرض عليّ ما فيها و نظرت المرأة إليه فقالت: هذا الذي حملته بعينه و رميت به في دجلة، فغشي عليّ و على المرأة فرحا بما شاهدنا من صدق الدلالة.
ثم قال الحسين لي بعد ما حدّثنا بهذا الحديث: اشهد عند اللّه يوم القيامة بما حدّثت به انّه كما ذكرته لم أزد فيه و لم أنقص منه، و حلف بالأئمّة الاثنى عشر صلوات اللّه عليهم لقد صدق فيه و ما زاد و لا أنقص [٢].
(٢) الرابعة عشرة: و روى أيضا عن عليّ بن سنان الموصلي عن أبيه انّه قال: لمّا قبض أبو محمد عليه السّلام و قدم وفد من قم و الجبل وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم و لم يكن عندهم خبر وفاة أبي محمد الحسن عليه السّلام، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عنه.
فقيل لهم: انّه قد فقد، فقالوا: و من وارثه؟ فقالوا: جعفر أخوه، فسألوا عنه فقيل خرج متنزّها و ركب زورقا في الدجلة يشرب الخمر و معه المغنّون.
[١] الثاقب في المناقب، ص ٦٠١، ح ٥٤٩، فصل ٤.
[٢] الثاقب في المناقب، ص ٦٠٢، ح ٥٥٠، فصل ٤.