تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤١ - الفصل الرابع في المعاجز الحادثة اثناء الغيبة الصغرى
فقلت له: ايّها الأمير وجدت ما طلبت و أنا أشهد أن لا إله الّا اللّه و انّ محمدا رسول اللّه، قال:
فبرّني و وصلني و قال للحسين: تفقّده، قال: فمضيت إليه حتى آنست به و فقّهني فيما احتجت إليه من الصلاة و الصيام و الفرائض.
(١) قال: فقلت له: انّا نقرأ في كتبنا انّ محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) خاتم النبيّين لا نبيّ بعده و انّ الأمر من بعده إلى وصيّه و وارثه و خليفته من بعده، ثم إلى الوصيّ بعد الوصيّ، لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا، فمن وصيّ وصيّ محمد؟
قال: الحسن ثم الحسين ابنا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ساق الأمر في الوصية حتى انتهى إلى صاحب الزمان عليه السّلام ثم أعلمني ما حدث، فلم يكن لي همّة الّا طلب الناحية.
فوافى قم و قعد مع أصحابنا في سنة أربع و ستين و مائتين و خرج معهم حتى وافى بغداد و معه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب ...
(٢) قال: و انكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته، و خرجت حتى سرت إلى العباسيّة أتهيّأ للصلاة و أصلّي و انّي لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني، فقال: أنت فلان؟
- اسمه بالهند- فقلت: نعم، فقال: أجب مولاك.
فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطرق حتى أتى دارا و بستانا فاذا أنا به عليه السّلام جالس، فقال: مرحبا يا فلان- بكلام الهند- كيف حالك؟ و كيف خلّفت فلانا و فلانا؟ حتى عدّ الأربعين كلّهم، فسألني عنهم واحدا واحدا، ثم أخبرني بما تجارينا، كلّ ذلك بكلام الهند.
(٣) ثم قال: أردت أن تحجّ مع أهل قم؟ قلت: نعم يا سيدي، فقال: لا تحجّ معهم و انصرف سنتك هذه و حجّ في قابل، ثم ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه، فقال لي: اجعلها نفقتك و لا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه و لا تطلعه على شيء، و انصرف إلينا إلى البلد.
ثم وافانا بعض الفيوج [١] فأعلمونا أنّ أصحابنا انصرفوا من العقبة، و مضى نحو خراسان،
[١] فيوج: من فوج.