تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤٠ - الفصل الرابع في المعاجز الحادثة اثناء الغيبة الصغرى
(١) فقال لي: من هو و ما اسمه؟ فقلت: محمد، فقالوا: هو نبيّنا الذي تطلب فسألتهم عن شرائعه فأعلموني، فقلت لهم: أنا أعلم انّ محمدا نبيّ و لا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا فأعلموني موضعه لأقصده فأسائله عن علامات عندي و دلالات، فان كان صاحبي الذي طلبت آمنت به.
فقالوا: قد مضى (صلّى اللّه عليه و آله)، فقلت: فمن وصيّه و خليفته، فقالوا: أبو بكر، قلت: فسمّوه لي فانّ هذه كنيته، قالوا: عبد اللّه بن عثمان و نسبوه إلى قريش، قلت: فانسبوا لي محمدا نبيّكم فنسبوه لي.
(٢) فقلت: ليس هذا صاحبي الذي طلبت، صاحبي الذي أطلبه خليفته أخوه في الدين و ابن عمّه في النسب و زوج ابنته و أبو ولده ليس لهذا النبي ذريّة على الارض غير ولد هذا الرجل الذي هو خليفته، قال: فوثبوا بي و قالوا: ايّها الأمير انّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدم.
فقلت لهم: يا قوم أنا رجل معي دين متمسك به لا أفارقه حتى أرى ما هو أقوى منه انّي وجدت صفة هذا الرجل في الكتب التي أنزلها اللّه على أنبيائه و إنمّا خرجت من بلاد الهند و من العزّ الذي كنت فيه طلبا له، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الذي ذكرتم لم يكن النبي الموصوف في الكتب فكفّوا عنّي، و بعث العامل إلى رجل يقال له: الحسين بن اسكيب [أحد أصحاب الامام الحسن العسكري عليه السّلام] فدعاه.
(٣) فقال له: ناظر هذا الرجل الهندي، فقال له الحسين: أصلحك اللّه عندك الفقهاء و العلماء و هم أعلم و أبصر بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك و اخل به و الطف له، فقال لي الحسين بن اسكيب بعد ما فاوضته: انّ صاحبك الذي تطلبه هو النبي الذي وصفه هؤلاء و ليس الأمر في خليفته كما قالوا، هذا النبي محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب و وصيّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب و هو زوج فاطمة بنت محمد و أبو الحسن و الحسين سبطي محمد (صلّى اللّه عليه و آله).
(٤) قال غانم أبو سعيد: فقلت: اللّه اكبر هذا الذي طلبت، فانصرفت إلى داود بن العباس