تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢٥ - الفصل الثالث في اثبات وجود الامام الثاني عشر عليه السّلام و غيبته
رواية جابر بن عبد اللّه و ابي سعيد انّ عيسى عليه السّلام يصلّي خلفه [١].
(١) و قد ألّف محمد بن يوسف الشافعي صاحب كفاية الطالب من علماء العامة كتابا حول ظهور المهدي عليه السّلام و صفاته و علاماته يشتمل على خمس و عشرين بابا و قال: [انّي جمعت هذا الكتاب] و عريته عن طرق الشيعة تعرية تركيب الحجة إذ كلّ ما تلقته الشيعة بالقبول و إن كان صحيح النقل فانّما هو خريت منارهم [٢] و خدارية ذمارهم [٣] فكان الاحتجاج بغيره آكد [٤].
(٢) و ورد في كتاب شرح السنة للحسين بن سعيد البغوي- و هذا الكتاب من الكتب المشهورة المعتبرة عند العامة و عندي نسخة قديمة منه كتب فيها اجازات علمائهم- خمسة أحاديث في أوصاف المهدي عليه السّلام رواها عن صحاحهم، و روى الحسين بن مسعود الفرّاء في المصابيح (المتداول اليوم في أيدي العامة) خمسة أحاديث في ظهور المهدي عليه السّلام [٥].
(٣) و نقل بعض علماء الشيعة (١٥٦) حديثا من الكتب المعتبرة للعامة حول المهدي عليه السّلام، و ورد في الكتب المعتبرة للشيعة اكثر من ألف حديث حول ولادة المهدي عليه السّلام و غيبته و انّه الامام الثاني عشر من نسل الامام العسكري عليه السّلام، و اكثر هذه الاحاديث مقرونة بالاعجاز لانّ فيها الإخبار بالائمة الاثني عشر إلى خاتمهم، و خفاء ولادته، و انّ له غيبتين الثانية أطول من الأولى إلى غير ذلك من الخصوصيّات و قد تحقق جميعها في عالم الواقع، مع أنّ الكتب المشتملة على هذه الأخبار ألّفت بسنين قبل تحقق هذه العلائم، فهي مع غض النظر عن تواترها تفيد القطع و اليقين من اكثر من جهة.
و كذلك اطلاع جمع كثير على ولادته و رؤية كثير من الثقات و الأصحاب له عليه السّلام منذ
[١] راجع البحار، ج ٥١، ص ٨٠- كشف الغمة، ج ٣، ص ٢٦٩.
[٢] خريت منارهم: خريت الدليل الحاذق، و المنار: موضع النور.
[٣] خدارية ذمارهم: الخدارية- بالضم- العقاب، و الذمار: ما يلزمك حفظه و حمايته.
[٤] كفاية الطالب، ص ٤٧٦.
[٥] راجع مصابيح السنة، ج ٣، ص ٤٩٢، كتاب الفتن، باب اشراط الساعة.