تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩٣ - الفصل الأول في بيان ولادة الامام الحجة عليه السّلام و أحوال والدته الماجدة و ذكر بعض ألقابه و شمائله المباركة
(١)
الفصل الأول في بيان ولادة الامام الحجة عليه السّلام و أحوال والدته الماجدة و ذكر بعض ألقابه و شمائله المباركة
قال العلامة المجلسي في جلاء العيون: الأشهر في تاريخ ولادته عليه السّلام انّها كانت في سنة (٢٥٥ ه) و قيل (٢٥٦ ه) و أيضا (٢٥٨ ه)، و المشهور انّها كانت في ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر شعبان، و قيل في الثامن منه، و كانت ولادته في سامراء بالاتفاق و اسمه و كنيته عليه السّلام يوافقان اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كنيته، و لا يجوز ذكر اسمه في زمن الغيبة، و الحكمة في هذا التحريم خافية، و القابه عليه السّلام: المهدي و الخاتم و المنتظر و الحجة و الصاحب [١].
(٢) روى ابن بابويه و الشيخ الطوسي باسانيد معتبرة عن محمد بن بحر بن سهل الشيباني انّه قال: قال بشر بن سليمان النخّاس و هو من ولد أبي أيّوب الأنصاري أحد موالي أبي الحسن و أبي محمد و جارهما بسرّمنرأى:
أتاني كافور الخادم فقال: مولانا أبو الحسن عليّ بن محمد العسكري يدعوك إليه، فأتيته فلمّا جلست بين يديه قال لي: يا بشر انّك من ولد الأنصار و هذه الموالاة لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف و أنتم ثقاتنا أهل البيت و انّي مزكّيك و مشرّفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بسرّ اطلعك عليه، و انفذك في ابتياع أمة، فكتب كتابا لطيفا بخطّ رومي و لغة رومية و طبع عليه خاتمه و أخرج شقيقة [٢] صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا.
فقال: خذها و توجّه بها إلى بغداد و احضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا فاذا وصلت الى
[١] جلاء العيون، ص ٥٧٩.
[٢] شقيقة: تصغير شقّة و هي جنس من الثياب، و قيل شقيقة نصف ثوب.