تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨٨ - الفصل السادس في ذكر بعض أصحاب الامام الحسن العسكري عليه السّلام
بخطه شيئا كثيرا و له مصنفات و تأليفات في الكلام و الفلسفة و غيرها ... و من غلمانه السوسنجردي و اسمه محمد بن بشر و يعرف بالحمدوني و له من الكتب كتاب الإنفاذ في الامامة [١].
(١) يقول المؤلف:
انّ محمد بن بشر المذكور من الصلحاء و عيون الأصحاب و من المتكلمين، و قد ذهب الى الحج خمسين مرّة ماشيا، و أبو سهل خال أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي الفيلسوف صاحب كتاب الفرق، و من سعادة أبي سهل تشرّفه بخدمة الامام الحجة عليه السّلام كما مرّ في ذكر وفاة الامام العسكري عليه السّلام.
(٢) و هذا الشيخ الجليل كان سببا لافتضاح أمر الحلّاج، و ذلك انّ الحلّاج ظنّ أنّ أبا سهل كغيره من الضعفاء في هذا الأمر بفرط جهله، و قدّر أن يستجرّه إليه فيتمخرق به و يتسوّف بانقياده على غيره، فيستتب له ما قصد إليه من الحيلة و البهرجة على الضعفة لقدر أبي سهل في أنفس الناس و محلّه من العلم و الأدب أيضا عندهم.
(٣) و يقول في مراسلته ايّاه: انّي وكيل صاحب الزمان عليه السّلام، و قد أمرت بمراسلتك و اظهار ما تريده من النصرة لك لتقوّي نفسك و لا ترتاب بهذا الأمر.
فارسل إليه أبو سهل، يقول له: أنّي أسألك أمرا يسيرا يخف مثله عليك في جنب ما ظهر على يديك من الدلائل و البراهين و هو انّي رجل أحبّ الجواري و أصبو إليهنّ ولي منهنّ عدة اتحظّاهنّ و الشيب يبعدني عنهنّ و أحتاج أن أخضبه في كلّ جمعة و اتحمل منه مشقة شديدة لأستر عنهنّ ذلك و الّا انكشف أمري عندهنّ، فصار القرب بعدا و الوصال هجرا و أريد أن تغنيني عن الخضاب و تكفيني مئونته و تجعل لحيتي سوداء فانّي طوع يديك و صائر إليك و قائل بقولك وداع إلى مذهبك مع مالي في ذلك من البصيرة و لك من المعونة.
[١] الفهرست لابن نديم، ص ٢٥١، الفن الثاني من المقالة الخامسة ملخصا، و ذكر ابن نديم هذه الترجمة للحسن بن موسى النوبختي لا اسماعيل بن عليّ، لكن فعلنا ما فعله المؤلف رحمه اللّه.