تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٥ - الفصل السابع في ذكر أصحاب الامام الهادي عليه السّلام
محبوس عرض عليه اسمه، حتى ذكر هو عليّ بن جعفر، فخلّى سبيله و سأله ان يحلّه و يبري ذمّته، فلمّا خرج صار إلى مكة فجاور بها، و برأ المتوكل من علّته [١].
(١) السادس: ابن السكيت بن يعقوب بن اسحاق الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة و حامل لواء علم العربية و الأدب و الشعر و صاحب (اصلاح المنطق) و من خواص الامام محمد التقي و (الامام) علي النقي عليهما السّلام، ثقة جليل، قتله المتوكل سنة (٢٤٤ ه) و ذلك انّه كان مؤدب ابني المتوكل، فجاء إليه المتوكل يوما فسأله عن ابنيه (المعتز و المؤيد) أ هما أحب إليك أو الحسن و الحسين؟
فبدأ ابن السكيت بنقل فضائل الحسنين عليهما السّلام، فأمر المتوكل مواليه الترك أن يطرحوه على الأرض و (يدوسوا) بطنه، فنقل إلى البيت و مات في غداة ذلك اليوم، و قيل انّه قال في جوابه انّ قنبر مولى عليّ عليه السّلام خير منك و من ابنيك، فأمر أن يخرجوا لسانه من قفاه [٢]، و قيل له ابن السكيت لكثرة سكوته، و من الغريب انّه وقع فيما حذّره من عثرات اللسان بقوله قبل ذلك بيسير:
يصاب الفتى من عثرة بلسانه * * * و ليس يصاب المرء من عثرة الرّجل
فعثرته في القول تذهب رأسه * * * و عثرته في الرّجل تبرأ عن مهل
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٦٦، باختلاف يسير.
[٢] بحار الانوار، ج ١٠٧، ص ١ و ٢، الهامش.