تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠ - الفصل السادس في وفاته عليه السّلام
عيناها، (فأتي محمد بن عليّ فقيل: انّ الناقة قد خرجت الى القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها).
فأتاها فقال: مه الآن قومي بارك اللّه فيك فسارت و دخلت موضعها فلم نلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها و رغت و هملت عيناها فأتي محمد بن عليّ فقيل له: انّ الناقة قد خرجت، فأتاها فقال: مه الآن قومي، فلم تفعل، قال: دعوها فانّها مودّعة، فلم تلبث الّا ثلاثة حتى نفقت [١].
(١) و لقد حجّ عليها اثنين و عشرين حجة فلم يقرعها بسوط قط.
و روى عليّ بن ابراهيم بسند أبي الحسن عن الامام الرضا عليه السّلام انّه قال: لما حضر عليّ بن الحسين عليه السّلام الوفاة أغمي عليه ثلاث مرّات فقال في المرّة الأخيرة:
«الحمد للّه الذي صدقنا وعده و أورثنا الارض نتبوأ من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين» [٢]، ثم توفي عليه السّلام [٣].
(٢) و رواها الكليني بسند حسن عن الامام الرضا عليه السّلام و أضاف انّه قرأ سورة الواقعة و سورة الفتح ثمّ تلى الآية الكريمة. (انتهى) [٤] (٣) و ذكر في مدينة المعاجز عن محمد بن جرير الطبري انّه: لما حضرت عليّ بن الحسين الوفاة قال لولده: يا محمد أيّ ليلة هذه؟ قال: ليلة كذا، قال: و كم مضى من الشهر؟ قال: كذا و كذا، قال: و كم بقي؟ قال: كذا و كذا، قال: انّها الليلة التي وعدتها.
قال: و دعا بوضوء و قال: انّ فيه فأرة ... فأمر بذلك الماء فاهريق و أتوه بماء آخر، ثم توضأ و صلّى حتى إذا كان آخر الليل توفي [٥].
[١] راجع بصائر الدرجات، ج ١٠، باب ٩، ح ١١، ص ٥٠٣، مع اختلاف ما.
[٢] سورة الزمر، الآية ٧٤.
[٣] تفسير القمي، ج ٢، ص ٢٥٤، سورة الزمر، الآية ٧٤- و عنه في البحار، ج ٤٦، ص ١٤٧، ح ١.
[٤] جلاء العيون، ص ٥٠٠.
[٥] دلائل الامامة، ص ٩٠.