تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩١ - الفصل الأوّل في تاريخ ولادته و اسمه و كنيته
(١)
الفصل الأوّل في تاريخ ولادته و اسمه و كنيته
الأشهر في ولادته عليه السّلام انّها كانت في النصف من ذي الحجة سنة (٢١٢ ه) قرب المدينة في موضع يقال له (صريا) و على رواية ابن عيّاش انّ ولادته كانت في الثاني أو الخامس من رجب.
و والدته الماجدة سمانة المغربيّة المعروفة بالسيدة و في جنات الخلود: انّها كانت دائمة الصوم و لا مثيل لها في الزهد و التقوى.
(٢) و في الدرّ النظيم: امّه ... تكنّى أم الفضل .. و روى محمد بن الفرخ و عليّ بن مهزيار عن السيد عليه السّلام انّه قال: أمّي عارفة بحقّي و هي من أهل الجنة لا يقربها شيطان مارد، و لا ينالها كيد جبّار عنيد، و هي مكلوة بعين اللّه التي لا تنام، و لا تخلف عن أمهات الصديقين و الصالحين [١].
اسمه الشريف عليّ و كنيته أبو الحسن، و بما ان كنية الامامين موسى الكاظم و الرضا عليهما السّلام أبا الحسن أيضا فلذا يقال لهذا الامام أبو الحسن الثالث، كما يقال للامام الرضا أبو الحسن الثاني، و ربما قيل مكان الثالث الماضي أو الهادي أو العسكري كما هو المتداول عند أهل الحديث و هم يعلمون به.
(٣) و أشهر ألقابه النقي و الهادي، و ربما قيل له النجيب و المرتضى و العالم و الفقيه و الناصح و الأمين و المؤتمن و الطيّب و المتوكل، لكنّه عليه السّلام كان يخفي هذا اللقب الأخير و يأمر أصحابه
[١] الدر النظيم، ج ٢، ص ٢١٦ و ٢١٧، الباب الثاني عشر فصل في ذكر مولد الهادي عليه السّلام.