تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٥ - «ذكر حكيمة بنت الامام الجواد عليه السّلام»
(١) و كان محمد بن بديع هذا متولّيا أمر المشهد الرضوي المقدس و كان رجوع الأعيان و الزوّار و القاصدين و أهل البلاد إليه كافة. و أعطي منصبه إلى ابنه غياث الدين و جعل واليا على أوقاف الامام الرضا عليه السّلام بأمر الشاه عباس بن الشاه صفي، فبدأ بتعمير الخرائب و اتمامها و خصّص أماكن للغلّات و نحوها.
(٢) و كان أبوه أبو طالب سيدا جليل القدر وجيها رئيسا جمّ المحاسن ذا مروة عالية و خيرات جارية يقصده الناس و يلجئون إليه. و كان يخدم في حرم الامام الرضا عليه السّلام من قبل الشاه عباس بن الشاه خدا بنده، فأراد الشاه عباس ان يزوّجه ابنته فاعتذر و زوّجها بابن عمّه الأمير حسن.
(٣) ثم قال السيد ضامن: انّ الأمير حسن بن وليّ اللّه بن هداية اللّه بن مراد بن نعمة اللّه كان مشهورا بالأمير حسن القائني، و قد رأيته في المشهد الرضوي المقدس في شهر ذي الحجة سنة (١٠٥٢ ه)، و كان رجلا عالما فاضلا كاملا مدرّسا محقّقا مدقّقا، و كان ابن عمّه محمد ابراهيم بن الحسين بن نعمة اللّه بن هداية اللّه سيدا جليل القدر، عظيم الشأن، رفيع المنزلة، عالما، فاضلا، كاملا، شيخ الاسلام في مدينة (قائن) ثم ذهب إلى الهند و مكث فيها مدّة، ثم ذهب إلى مكة المشرفة سنة (١٦٠١ ه) و توفي فيها.
(٤)
«ذكر حكيمة بنت الامام الجواد عليه السّلام»
اعلم انّ حكيمة- بالكاف لا حليمة باللام كما اشتهر في ألسنة العوام من الناس- كانت تمتاز عن سائر بنات الامام الجواد عليه السّلام بالفضائل و المناقب الكثيرة و لقد أدركت أربعة من الأئمة عليهم السّلام و لقد أودع الامام الهادي عليه السّلام نرجس أمّ صاحب الزمان (عجّل اللّه فرجه) إليها كي تعلّمها معالم الدين و أحكام الشرع و تربيها بالآداب الالهية.
و كان لها منصب السفارة بعد استشهاد الامام العسكري عليه السّلام من قبل صاحب العصر و الزمان عليه السّلام حيث تدفع عرائض و كتب الناس إلى الامام و تقبض توقيعاته الشريفة و توصلها إليهم، و كانت قابلة صاحب الزمان عليه السّلام القائمة بشئون ولادته عليه السّلام كما كانت عمتها