تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٨ - الثامنة
... عندك.
و أسألك من خيرك خيرا مما أرجو؛ و أعوذ بعزّتك و قدرتك من شرّ ما أخاف و أحذر، و ما لا أحذر، يا صاحب محمد يوم حنين، و يا صاحب عليّ يوم صفّين، أنت يا ربّ مبير الجبّارين، و قاصم المتكبّرين، أسألك بحق طه و يس و القرآن العظيم و الفرقان الحكيم، ان تصلّي على محمد و آل محمد، و أن تشدّ به عضد صاحب هذا العقد؛ و ادرأ بك في نحر كلّ جبار عنيد، و كلّ شيطان مريد، و عدوّ شديد، و عدوّ منكر الاخلاق، و اجعله ممّن أسلم إليك نفسه، و فوّض إليك أمره، و ألجأ إليك ظهره.
اللهم بحقّ هذه الأسماء التي ذكرتها و قرأتها، و أنت أعرف بحقّها منّي، و أسألك يا ذا المنّ العظيم، و الجود الكريم، ولي الدعوات المستجابات، و الكلمات التامّات و الاسماء النافذات، و أسألك يا نور النهار، و يا نور الليل، و يا نور السماء و الارض، و نور النور، و نورا يضيء به كلّ نور، يا عالم الخفيّات كلها، في البرّ و البحر و الارض و السماء و الجبال.
و أسألك يا من لا يفنى، و لا يبيد و لا يزول، و لا له شيء موصوف، و لا إليه حدّ منسوب، و لا معه إله و لا إله سواه، و لا له في ملكه شريك، و لا تضاف العزّة إلّا إليه، و لم يزل بالعلوم عالما، و على العلوم واقفا، و للامور ناظما، و بالكينونيّة عالما، و للتدبير محكما، و بالخلق بصيرا، و بالامور خبيرا.
أنت الذي خشعت لك الأصوات، و ضلّت فيك الأحلام، و ضاقت دونك الاسباب، و ملأ كلّ شيء نورك، و وجل كلّ شيء منك، و هرب كلّ شيء إليك، و توكّل كلّ شيء عليك.
و أنت الرفيع في جلالك، و أنت البهيّ في جمالك، و أنت العظيم في قدرتك، و أنت الذي لا يدركك شيء، و أنت العليّ الكبير العظيم، مجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرّج الكربات، وليّ النعمات.
يا من هو في علوّه دان، و في دنوّه عال، و في اشراقه منير، و في سلطانه قوي، و في ملكه عزيز، صلّ على محمّد و آل محمد، و احرس صاحب هذا العقد و هذا الحرز و هذا الكتاب، بعينك التي لا تنام، و اكنفه بركنك الذي لا يرام، و ارحمه بقدرتك عليه، فانّه مرزوقك.
بسم اللّه الرحمن الرحيم، بسم اللّه و باللّه، لا صاحبة له و لا ولد، بسم اللّه قويّ الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء اللّه كان، و ما لم يشأ لم يكن.
أشهد أنّ نوحا رسول اللّه، و انّ ابراهيم خليل اللّه، و انّ موسى كليم اللّه و نجيّه، و انّ عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه و عليهم اجمعين كلمته و روحه، و انّ محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) خاتم النبيّين، لا نبيّ بعده.
و أسألك بحقّ الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة، و يقول اللعين في تلك الساعة: و اللّه ما أنا الّا مهيّج مردة، اللّه نور السماوات و الارض، و هو القاهر، و هو الغالب، له القدرة السابقة و هو الحكيم الخبير.
اللهم و أسألك بحقّ هذه الأسماء كلّها و صفاتها و صورها ... سبحان الذي خلق العرش و الكرسي