تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٥٤٣ - الثامنة
ذلك فطرس، فجبر اللّه جناحه و ردّه إلى منزله مع الملائكة [١].
(١)
السابعة:
روى الشيخ الكليني و غيره عن محمد بن أبي العلاء انّه قال:
سمعت يحيى بن اكثم- قاضي سامراء- بعد ما جهدت به و ناظرته و حاورته و واصلته و سألته عن علوم آل محمد، فقال: بينا أنا ذات يوم دخلت اطوف بقبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام يطوف به، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها إليّ.
فقلت له: و اللّه انّي أريد أن أسألك مسألة و انّي و اللّه لأستحيي من ذلك، فقال لي: أنا أخبرك قبل أن تسألني، تسألني عن الامام؟ فقلت: هو و اللّه هذا، فقال: أنا هو، فقلت:
علامة.
فكان في يده عصا، فنطقت و قالت: انّ مولاي امام هذا الزمان و هو الحجّة [٢].
(٢)
الثامنة:
روى السيد ابن طاوس رحمه اللّه في مهج الدعوات عن أبي نصر الهمداني عن حكيمة بنت الامام محمد التقي عليه السّلام انّها قالت:
لمّا مات محمد بن عليّ الرضا عليه السّلام، أتيت زوجته أمّ عيسى بنت المأمون فعزّيتها، فوجدتها شديدة الحزن و الجزع عليه، تقتل نفسها بالبكاء و العويل، فخفت عليها أن تتصدّع مرارتها.
فبينما نحن في حديثه و كرمه و وصف خلقه، و ما أعطاه اللّه تعالى من الشرف و الاخلاص و منحه من العزّ و الكرامة، إذ قالت أمّ عيسى:
أ لا اخبرك عنه بشيء عجيب و أمر جليل، فوق الوصف و المقدار؟
قلت: و ما ذاك؟ قالت: كنت أغار عليه كثيرا و اراقبه أبدا، و ربّما يسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى أبي، فيقول: يا بنيّة احتمليه، فانّه بضعة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[١] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٨٤٩، ح ١٠٩٢- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٦٦، ح ٤٣.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ١١٣، ح ١.
[٢] الكافي، ج ١، ص ٣٥٣، ح ٩- عنه البحار، ج ٥٠، ص ٦٨، ح ٤٦.
- و مستدرك العوالم، ج ٢٣، ص ٨٤، ح ٧.