تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٦ - الفصل الثاني في مناقب و مكارم أخلاق ثامن الأئمة عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام
بالطين أواري الدّواب [١] و غير ذلك و إذا معهم أسود ليس منهم.
فقال: ما هذا الرجل معكم؟ قالوا: يعاوننا و نعطيه شيئا، قال: قاطعتموه على أجرته؟
فقالوا: لا، هو يرضى منّا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط و غضب لذلك غضبا شديدا فقلت: جعلت فداك لم تدخل على نفسك؟
فقال: إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه أجرته، و أعلم انّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته الّا ظنّ انّك قد نقّصته أجرته، و إذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء فإن زدته حبّة عرف ذلك لك و رأى انّك قد زدته [٢].
(١) العاشرة: روي عن ياسر الخادم انّه قال:
كان الرضا عليه السّلام إذا خلا، جمع حشمه كلّهم عنده الصغير و الكبير فيحدّثهم و يأنس بهم و يؤنسهم، و كان عليه السّلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيرا و لا كبيرا حتى السائس و الحجّام الّا أقعده معه على مائدته [٣].
قال ياسر: قال لنا أبو الحسن عليه السّلام إن قمت على رءوسكم و أنتم تأكلون فلا تقوموا حتى تفرغوا، و لربّما دعا بعضنا فيقال له: هم ياكلون فيقول: دعوهم حتى يفرغوا [٤].
(٢) الحادية عشرة: روى الشيخ الكليني عن رجل من أهل بلخ انّه قال:
كنت مع الرضا عليه السّلام في سفره الى خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من
[١] الأرى: محبس الدابة و الجمع أواري يخفف و يشدد.
[٢] الكافي، ج ٥، ص ٢٨٨، ح ١- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٠٦، ح ٣٤.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ٢١١، ح ٦.
[٣] عيون الاخبار، ج ٢، ص ١٥٩- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٦٤- و العوالم، ج ٢٢، ص ٣٥٩، ح ١.
[٤] الكافي، ج ٦، ص ٢٩٨، ح ١٠- عنه البحار، ج ٤٩، ص ١٠٢، ح ٢٢.
- و العوالم، ج ٢٢، ص ١٧٥، ح ٥.