تعريب منتهى الآمال في تواريخ النبي و الآل - الميلاني، السيد هاشم - الصفحة ٣٩٨ - التاسع يونس بن عبد الرحمن،
ظهرت البدع في أمّتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّه [و ملائكته و الناس أجمعين] [١].
و اعلم انّ الروايات في باب البدعة كثيرة منها ما روي: من تبسّم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه [٢].
(١) و روي: من أتى ذا بدعة فوقّره فقد سعى في هدم الإسلام [٣].
(٢) و روى الراوندي عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انّه: من عمل في بدعة خلّاه الشيطان و العبادة و ألقى عليه الخشوع و البكاء [٤].
(عودا إلى ذكر يونس) و روي انّه كان ليونس بن عبد الرحمن أربعون أخا يدور عليهم في كلّ يوم مسلّما، ثم يرجع إلى منزله فيأكل و يتهيّأ للصلاة ثم يجلس للتصنيف و تأليف الكتب [٥].
(٣) يقول المؤلف:
الظاهر انّ هؤلاء إخوانه في الدين و أراد يونس بهذا العمل ان يزور زيارة الأربعين، و روي أيضا عنه انّه قال: صمت (عن الكلام) عشرين سنة و سئلت عشرين سنة ثم أجبت (يعني ان الناس سألوني و أجبت، هذا إذا كانت سئلت مبنيّة للمجهول، اما إذا كانت مبنيّة للمعلوم فيصير المعنى بانني سكتّ عشرين سنة) و مدائح يونس كثيرة و يظهر من بعض الروايات ذمّ اصحابه له و نسبة الاقوال الفاسدة إليه و في رواية انّه قيل له: انّ كثيرا من هذه العصابة يقعون فيك و يذكرونك بغير جميل، فقال: أشهدكم أن كل من له في أمير المؤمنين عليه السّلام نصيب فهو في حلّ مما قال.
[١] الكافي، ج ١، ص ٤٤ ح ٢- و الوسائل، ج ١١، ص ٥١٠، بحذف الاخير.
[٢] سفينة البحار، ج ١، ص ٦٣.
[٣] البحار، ج ٧٢، ص ٢٦٥، ضمن حديث ١.
[٤] النوادر، ص ١٨- المروي في البحار، ج ٧٢، ص ٢١٦، ح ٨.
[٥] اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٠، ح ٩١٨.